بيت الزهرات
فتاوى الصلاة  Vmkury10

هنا أخوة في الله على طاعة الله و رسوله تجمعنا وبالحب في الله تعارفنا بأقلامنا وأفكارنا ننثر ورود الإيمان بين احضان واقسام بيت الزهرات أين نلتقي وعلى دروب الخير نرتقي فكوني أختي زهرة بين زهرات باقتنا الجميلة
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فتاوى الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 13:23

فتاوى الصلاة

فتاوى الصلاة


اللجنة العلمية
في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثمين الخيرية
5/3/1425هـ

حكم الصلاة وأهميتها
السؤال (85): فضيلة الشيخ ، ما حكم الصلاة؟ وما أهميتها؟
الجواب : الصلاة من آكد أركان الإسلام بل هي الركن الثاني بعد الشهادتين ، وهي آكد أعمال الجوارح ، وهي عمود الإسلام ، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "عموده الصلاة"(75) ، يعني الإسلام ، وقد فرضها الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه البشر، وفي أفضل ليلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبدون واسطة أحد، وفرضها الله عز وجل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم خمسين مرة في اليوم والليلة، ولكن الله سبحانه وتعالى خفف على عباده، حتى صارت خمساً بالفعل وخمسين في الميزان، وهذا يدل على أهميتها، ومحبة الله لها ، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان شيئاً كثيراً من وقته فيها، ولهذا دل على فرضيتها: الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين.
ففي الكتاب: يقول الله عز وجل (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) (النساء:103)، معنى كتاباً: أي مكتوباً ، أي مفروضاً، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن : "أعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة"(76) ، وأجمع المسلمون على فرضيتها ولهذا قال العلماء رحمهم الله: إن الإنسان إذا جحد فرض الصلوات الخمس ، أو فرض واحدة منها فهو كافر مرتد عن الإسلام ، يباح دمه وماله ،إلا أن يتوب إلى الله عز وجل، ما لم يكن حديث عهد بإسلام ، لا يعرف عن شعائر الإسلام شيئاً ، فإنه يعذر بجهله في هذه الحال ، ثم يعرف فإن أصر بعد علمه بوجوبها على إنكار فرضيتها فهو كافر.
إذا فالصلاة من أفرض الفرائض في دين الإسلام.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
om-zaharat

فتاوى الصلاة  Stars10
om-zaharat

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  60001010

فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 14:13



قصة فرض الصلاة



توالت المحن وتكاثرت الآلام على النبي- صلى الله عليه وسلم- بعد وفاة عمه "أبى طالب" ، ومن بعده بقليل أم المؤمنين "خديجة بنت خويلد" زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم- ، وأول المؤمنين بدعوته ، فأصاب النبي بفراقهما هم كبير وحزن عميق ؛ فقد كانت أم المؤمنين "خديجة" نعم الزوجة المخلصة الوفية ، التي أحاطت زوجها برعايتها وعنايتها؛ مما هون عليه كثيرًا من المصائب والآلام ، وكان عمه "أبو طالب" كثيرًا ما كان يقف إلى جواره- صلى الله عليه وسلم- يشد من أزره ، ويدافع عنه بكل ما يستطيع ، وانتهز كفار "قريش" تلك الفرصة وتجرءوا على النبي - صلى الله عليه وسلم- ، وضاعفوا من إيذائهم له ولأصحابه ، ففكر النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يسلك طريقًا جديدًا لدعوته، فقرر الذهاب إلى مدينة "الطائف" ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان معه مولاه "زيد بن حارثة" ، فذهب - صلى الله عليه وسلم- إليهم سائرًَا على قدميه في قلب الصحراء الموحشة ..

حتى وصل إلى "الطائف" بعد رحلة شاقة مرهقة ، ومكث بين أهلها يدعوهم طوال عشرة أيام ، لكنهم لم يستجيبوا لدعوته- صلى الله عليه وسلم- ، بل إنهم استهزءوا به، وآذوه أشد الإيذاء ، وجعلوا صبيانهم وسفهاءهم يسبونه ، ويضربونه بالحجارة حتى جرحت قدماه الشريفتان ، وشج رأس "زيد بن حارثة" ، وهو يدافع عنه- صلى الله عليه وسلم- وعاد النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى "مكة" مهموم النفس ، جريح الفؤاد لما ناله من الأذى من أولئك السفهاء.


وبعد كل هذه الآلام والأحزان .. وبعد كل هذه الشدائد والابتلاءات .. جاءت المنحة العظيمة من السماء .. جاءت عناية الله وإكرامه لنبيه ورسوله" محمد" -صلى الله عليه و سلم- بشيء لم يحدث لأحد من قبله ، ولن يحدث لأحد من بعده من البشر .. جاءت رحلة الإسراء والمعراج !! أعظم وأطول رحلة في التاريخ !!


فبينما كان الرسول الكريم -صلى الله عليه و سلم- نائمًا إذ جاءه "جبريل" – عليه السلام – و أيقظه من نومه ، وطلب منه أن يركب معه "البراق" ، وهو دابة عظيمة لا تشبه حيوانات الدنيا، إذا سار يضع قدمه عند آخر مسافة يراها بعينيه كأنه البرق الخاطف ، فركب النبي -صلى الله عليه و سلم- ، وانطلق "البراق" يطوى الأرض، وما هي إلا لحظات .. حتى وصل النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى المسجد الأقصى بفلسطين ، فدخله النبي -صلى الله عليه و سلم- ، ومعه "جبريل" – عليه السلام- فوجد الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .. فصلى بهم النبي -صلى الله عليه و سلم- ركعتين ، ثم بدأت رحلة المعراج العظيمة ، من المسجد الأقصى إلى السماوات العلا في صحبة ملك الوحي "جبريل" – عليه السلام-

وفى هذه الرحلة المهيبة صعد النبي إلى سماء تلو الأخرى ، فشاهد عددًا من الأنبياء والرسل كآدم – عليه السلام ، و"عيسى ابن مريم" ، و"يحيى بن زكريا" ، و"يوسف" ، و"إدريس" ، و"هارون" ، و"موسى" عليهم الصلاة والسلام ، فرحبوا به أجمعين ودعوا له بالخير، ثم صعد -صلى الله عليه و سلم- إلى السماء السابعة فالتقى بأبى الأنبياء "إبراهيم" – عليه السلام ، فسلم عليه النبي -صلى الله عليه و سلم- ، ثم رُفع -صلى الله عليه و سلم- إلى " سدرة المنتهى" ؛ وهى مكان ينتهي عنده علم كل نبي مرسل ، وعلم كل ملك مقرب , وفى هذا المكان الجليل الذي لا يستطيع أحد من خلق الله أن يصفه ؛ لحسنه وجماله، حيث توجد "جنة المأوى" .. وفى "جنة المأوى" رأى النبي -صلى الله عليه و سلم- ما لا عين رأت .. ولا أذن سمعت .. ولا خطر على قلب بشر !! ثم عُرج به -صلى الله عليه و سلم- إلي موقف يجل عن الوصف ، ويعجز عن تصوره الخيال .. فأوحى الله إلى عبده ما أوحى ، وقدم الخالق العظيم لنبيه الكريم هدية غالية ، عظيمة القدر ، رفيعة الشأن له ولأمته كلها إلى يوم الدين.. هدية تتيح لكل مسلم أن يتصل بخالقه العظيم .. يناجيه ويناديه ويدعوه .. ويشكو له همه وغمه في أي وقت من ليل أو نهار .. إنها الصلاة، المعراج لروح المسلم .


لكنها لم تكن خمس صلوات كما نصليها اليوم ، بل كانت خمسين صلاة يجب على كل مسلم أن يؤديها كل يوم وليلة .. وعاد النبي -صلى الله عليه و سلم- حاملاً معه تلك الهدية العظيمة فمر بنبي الله "موسى" – عليه السلام – فسأل نبينا قائلاً : ما فرض الله لك على أمتك ؟ فقاله النبي -صلى الله عليه و سلم- : خمسين صلاة ، فقال "موسى" – عليه السلام :
إن أمتك لا تطيق ذلك ، وأخبر نبينا أن الله قد فرض على قومه من "بنى إسرائيل" أقل من ذلك بكثير فما حافظوا على آدائه ، ثم طلب منه أن يرجع إلى ربه ويسأله أن يخفف عن أمته مما فرضه عليهم – تبارك وتعالى – فعلا "جبريل" بالنبي -صلى الله عليه و سلم- حتى أتى به الجبار – جل وعلا – فقال له النبي -صلى الله عليه و سلم- : يا ربى خفف عن أمتي ..
فخفف الله خمس صلوات من الخمسين ، فرجع النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى "موسى" – عليه السلام – وقال له: لقد خفف الله عنى خمسًا ، فقال له "موسى" : إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف ، فظل النبي -صلى الله عليه و سلم- يتردد بين رب العزة – تبارك وتعالى – و"موسى" حتى قال الله – تعالى – لنبيه الكريم :

يا "محمد" ، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر (أي أجر عشر صلوات) ، فذلك خمسون صلاة" .. ثم زاده ربه بمزيد من عطاياه ورحماته له ولأمته -صلى الله عليه و سلم- فقال الله مخبرًا نبيه ورسوله محمد -صلى الله عليه و سلم-:
"من هم بحسنة من أمتك فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرًا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئًا ، فإن عملها كتبت سيئة واحدة"
فنزل النبي -صلى الله عليه و سلم- من عند ربه فرحًا سعيدًا حتى قابل نبي الله "موسى" – عليه السلام – فأخبره بما أنعم الله عليه وعلى أمته من الرحمات فقال له "موسى" – عليه السلام - :
ارجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك أكثر من ذلك ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه و سلم- :
"قد استحييت من ربى ، ولكنى أرضى وأسلم" .
ولقد نزلت كل العبادات والأوامر والنواهي في الإسلام من الله– سبحانه وتعالى – على رسوله "محمد" -صلى الله عليه و سلم- عن طريق ملك الوحي "جبريل" عليه السلام إلا الصلاة !!
فهي العبادة الوحيدة التي فرضها الله – عز وجل – وأبلغها إلى رسوله الكريم مباشرة بغير واسطة من فوق سبع سماوات ؛ وذلك لعظمها وعلو شأنها وفضلها ..
قال -صلى الله عليه و سلم- : "أول ما يحاسب به العبد الصلاة " . (رواه النسائى)، وهى آخر وصية وصى بها رسول الله أمته عند مفارقته الدنيا فقد جعل يقول ، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة :"الصلاة .. وما ملكت أيمانكم " (رواه ابن ماجة)

وهى آخر ما يفقد من الدين ، فإن ضاعت ضاع الدين كله ، قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم- "لينقض عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، وأولهن نقضًا الحكم ، وآخرهن .. الصلاة".(رواه :أحمد بن حنبل)

فهيا جميعًا نحافظ على أداء الصلاة امتثالاً لأمر الله- تبارك وتعالى - ، وتنفيذًا لوصية رسوله -صلى الله عليه و سلم-.






ألَّلهُمَّ إِجْعَلْ أَقْلامُنا سَبَباً في دُخُولِنَا الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

اللهم اغفر لوالدي و ارحمه و اسكنه فسيح جنانك

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 17:59

على من تجب الصلاة
السؤال (86): فضيلة الشيخ ، على من تجب الصلاة؟
الجواب : تجب على كل مسلم بالغ عاقل ، من ذكر أو أنثى .
فالمسلم
: ضده الكافر، فإن الكافر لا تجب عليه الصلاة ، بمعنى أنه لا يلزم بأدائها
حال كفره، ولا بقضائها إذا أسلم ، لكنه يعاقب عليها يوم القيامة ، كما قال
الله تعالى : (إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ) (39) (فِي جَنَّاتٍ
يَتَسَاءَلُونَ) (40) (عَنِ الْمُجْرِمِينَ) (41) (مَا سَلَكَكُمْ فِي
سَقَرَ) (42) (قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) (43) (وَلَمْ نَكُ
نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ) (44) (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ) (45)
(وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) (المدثر:39-46) ،فقولهم : (لَمْ
نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) يدل على أنهم عوقبوا على ترك الصلاة.
وأما
البالغ: فهو الذي حصل له واحدة من علامات البلوغ ، وهي ثلاث بالنسبة
للرجل، وأربع بالنسبة للمرأة. إحداها : تمام خمس عشرة سنة . والثانية :
إنزال المني بلذة يقظة كان أم مناماً. والثالثة : إنبات العانة ، وهي
الشعر الخشن حول القبل. هذه الثلاث العلامات تكون للرجال والنساء، وتزيد
المرأة علامة رابعة : وهي الحيض، فإن الحيض من علامات البلوغ.
وأما
العاقل: فضده المجنون الذي لا عقل له ، ومنه الرجل الكبير أو المرأة
الكبيرة إذا بلغ به الكبر إلى حد فقد التمييز، فإنه لا تجب عليه الصلاة
حينئذ لعدم وجود العقل في حقه.
وأما الحيض والنفاس : فهو مانع من وجوب الصلاة ، فإذا وجد الحيض والنفاس فإن الصلاة لا تجب


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 18:01

حكم تارك الصلاة
السؤال (87): فضيلة الشيخ ، عرفنا حكم الصلاة وعلى من تجب ، فما حكم ترك الصلاة ؟
الجواب : حكم ترك الصلاة ، أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة ، وذلك بدلالة الكتاب، والسنة، وأقوال الصحابة ، والنظر الصحيح.
أما الكتاب: ففي قوله تعالى عن المشركين : (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (التوبة:11) ، وجه الدلالة من هذه الآية الكريمة ، أن الله اشترط لثبوت الأخوة بين هؤلاء المشركين ، وبين المؤمنين ثلاثة شروط : التوبة من الشرك ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فإذا تخلف أحد هذه الثلاثة لم يكونوا إخوة لنا في الدين ، ولا تنتفي الأخوة في الدين إلا بالكفر المخرج عن الملة، فإن المعاصي مهما عظمت إذا لم تصل إلى حد الكفر لا تخرج عن الأخوة في الدين ، ألا ترى إلى قوله تعالى في آية القصاص، فيمن قتل أخاه عمداً ، قال عز وجل : ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ )(البقرة: 178)، فجعل الله تعالى القاتل أخاً للمقتول ، مع أن قتل المؤمن عمداً من أعظم الكبائر، ثم ألا ترى إلى قوله تعالى : (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (9) (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ )(الحجرات: 9-10)، فجعل الله الطائفة الثالثة المصلحة اخوة للطائفتين المقتتلتين ، مع أن قتال المؤمن من أعظم الذنوب ، وهذا يدل على أن الأخوة في الدين لا تنتفي بالمعاصي أبداً إلا ما كان كفراً.
وشرح الآية المذكورة : أنهم إن بقوا على الشرك فكفرهم ظاهر ، وإن آمنوا ولم يصلوا فكفرهم أيضاً ظاهر معلوم من الجملة الشرطية( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ )أي تابوا من الشرك ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة، إلا أن مسألة الزكاة فيها خلاف بين أهل العلم، هل يكفر الإنسان إذا تركها أو لا يكفر ، وفيه عن أحمد روايتان.
لكن الذي تقتضيه وتدل عليه السنة : أن تارك الزكاة لا يكفر، ويدل لذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها ، إلا إذا كان يوم القيامة ، صفحت له صفائح من نار ، فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى به جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار"(77) ، فإن هذا الحديث يدل على أنه لا يكفر بمنع الزكاة إذ لو كفر لم يكن له سبيل إلى الجنة، وعلى هذا فتكون الزكاة خارجة من هذا الحكم بمقتضى دلالة السنة.
أما الدليل من السنة على كفر تارك الصلاة ، فقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"(78)، ووجه الدلالة من الحديث : أنه جعل هناك فاصلاً بين الإيمان والكفر وهو الصلاة ، وهو واضح في أنه لا إيمان لمن لم يصل، لأن هذا هو مقتضى الحد، إذ إن الحد يفصل بين المحدودين. وقوله "بين الرجل وبين الشرك والكفر"ولم يقل بين الرجل وبين كفر منكراً ، والكفر إذا دخلت عليه"أل" كان المراد به الكفر الحقيقي، بخلاف ما إذا كان منكراً ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب ، والنياحة على الميت"(79)، فإن هذا لا يقتضي الخروج من الإسلام ، لأنه قال : "هما بهم كفر" يعني هاتين الخصلتين.
أما أقوال الصحابة رضي الله عنهم ، فقد قال عبد الله بن شقيق رحمه الله " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة"(80) ، وقد نقل إجماعهم إسحاق بن راهويه رحمه الله على أن تارك الصلاة كافر.
وأما المعنى فنقول : كل إنسان عرف الصلاة وقدرها وعناية الشريعة بها ، ثم يدعها بدون عذر، وليس له حجة أمام الله عز جل ، فإن ذلك دليل واضح على أنه ليس في قلبه من الإيمان شيء ، إذ لو كان في قلبه من الإيمان شيء ما ترك هذه الصلاة العظيمة ، التي دلت النصوص على العناية بها وأهميتها، والأشياء تعرف بآثارها ، فلو كان في قلبه أدنى مثقال من إيمان لم يحافظ على ترك هذه الصلاة مع أهميتها وعظمها.
وبهذا تكون الأدلة السمعية والنظرية دالة على أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة ، وتكون مقتضية للحذر من هذا العمل الشنيع ، الذي تهاون به اليوم كثير من الناس . ولكن باب التوبة مفتوح ولله الحمد كما قال تعالى : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً) (59) (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً) (60)(جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً) (61) (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً) (مريم:59-62) .
فنسأل الله أن يهدينا وإخواننا المسلمين للقيام بطاعته على الوجه الذي يرضيه عنا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 18:03


الأحكام المترتبة على ترك الصلاة
السؤال (88) : فضيلة الشيخ ، ما الذي يترتب على الحكم بالكفر على تارك الصلاة؟
الجواب
: يترتب على ترك الصلاة المؤدي إلى الكفر ، يترتب عليه ما يترتب على أي
مرتد آخر بسبب يقتضي الردة ، والذي يترتب على ذلك أحكام دنيوية وأحكام
أخروية .
فمن الأحكام الدنيوية: أنه لا يحل أن يزوج لأن الكافر لا
يحل أن يزوج بمسلمة، لقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ
أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا
تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ
يَحِلُّونَ لَهُنَّ) (الممتحنة:10) ، ولقوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا
الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ )(البقرة: 221) ، ومن عقد لشخص على ابنته
المسلمة ، وهذا الشخص لا يصلي فإن النكاح باطل، ولا تحل به المرأة لهذا
الرجل ، ولا يستبيح منها ما يستبيح الرجل من امرأته ، لأنها محرمة عليه ،
فإن هداه الله ومنَّ عليه بالتوبة فلابد من إعادة العقد.
الحكم الثاني : سقوط ولايته ، فلا يكون وليا على بناته ، وعلى قريباته ، فلا يزوج أحداً منهن لأنه لا ولاية لكافر على مسلم .
الحكم
الثالث : سقوط حقه من الحضانة ، فلا يكون له حق في حضانة أولاده، لأنه لا
حضانة لكافر على مسلم ، فلن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا.
الحكم
الرابع : تحريم ما ذكّاه من الحيوان ، فذبيحته التي يذبحها حرام، لأن من
شرط حل الذبيحة، أن يكون الذابح مسلماً أو كتابياً وهو اليهودي والنصراني،
والمرتد ليس من هؤلاء، فذبيحته حرام .
الحكم الخامس : أنه لا يحل له
دخول مكة وحرمها، لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا
الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ
عَامِهِمْ هَذَا) (التوبة:28)، وعليه فلا يحل لأحد أن يمكِّن من لا يصلي
من دخول مكة وحرمها لهذه الآية التي ذكرناها.
وأما الأحكام الأخروية
فمنها: أنه إذا مات لا يغَّسل، ولا يكفَّن ، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في
مقابر المسلمين ، لأنه ليس منهم ، وإنما يخرج به إلى مكان منفرد فيدفن
لئلا يتأذى الناس برائحته، أو يتأذى أهله بمشاهدته، ولا يحل لأحد أن يدعو
بالرحمة لمن مات من أقاربه وهو يعلم أنه لا يصلي ، لقوله تعالى : (مَا
كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا
لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ
لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (التوبة:113) ، ولا يقولن قائل:
إن الله عز جل يقول : "أن يستغفروا للمشركين" وتارك الصلاة ليس بمشرك،
لأننا نقول : إن ظاهر حديث جابر : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك
الصلاة"(81) أن ترك الصلاة نوع من الشرك، ثم ،نقول : إن الله تعالى علل
ذلك بقوله : (مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ
الْجَحِيمِ) ، وتارك الصلاة قد تبين بمقتضى الأدلة من كتاب الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، والمعنى
الصحيح، قد تبين لنا أنه من أصحاب الجحيم.
فالعلة هي هي ، والحكم إذا ثبت بعلة شمل كل ما تؤثر فيه هذه العلة.
ومن
الأحكام الأخروية التي تترب على ترك الصلاة : أنه إذا كان يوم القيامة
حُشر مع فرعون ، وهامان ، وقارون ، وأبيّ بن خلف - أئمة الكفر - والمحشور
مع هؤلاء مآله مآلهم وهو النار والعياذ بالله.
فليحذر الإنسان من ترك الصلاة ، وليخف ربّه ، وليؤد الأمانة التي حمّله الله إياها في نفسه ، فإن لنفسه عليه حقا.
قد
يقول قائل : إن قولكم بأنه يكفر كفراً مخرجاً عن الملة، معارض بقول من قال
من أهل العلم: إنه كفر دون كفر ، وإنه لا يخرج به من الإسلام ، ويحمل
الأحاديث الواردة في ذلك على من تركها جحوداً ، لا من تركها تهاوناً.
وجوابنا
عن ذلك أن نقول : إن المسألة لا شك مسألة خلافية ، ولكن الله عز وجل يقول:
(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى
اللَّهِ)(الشورى: 10)، ويقول عز وجل : ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ
تَأْوِيلاً)(النساء: 59).
وإذا رددنا هذه المسألة إلى الله ورسوله ، تبين لنا أن الحكم مرتب على الترك لا على الجحود، وقد ذكرنا ذلك في سؤال سابق.
ثم
إننا نقول : هل أحد من الناس يزعم أنه أعلم من النبي صلى الله عليه وسلم
في أحكام الله عز وجل؟ وهل أحد يدعي أنه أنصح من رسول الله صلى الله عليه
وسلم للخلق؟ وهل أحد يزعم أنه أفصح من الرسول صلى الله عليه وسلم فيما
ينطق به؟ وهل أحد يزعم أنه أعلم من النبي صلى الله عليه وسلم فيما يريده؟
كل هذه الأوصاف أو كل هذه الأمور الأربعة لا يمكن لأحد أن يدعيها، فإذا
كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو أعلم الخلق بشريعة الله ، وأنصح
الخلق لعباد الله ، وأفصح الخلق فيما ينطق به ، وأعلم الخلق بما يقول ،
يقول: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"(82)، ويقول :
" بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"(83) ، فأي بيان أوضح من هذا في
أن الحكم معلّق بالترك ، ثم نقول لمن زعم أن المراد من تركها جاحداً لها :
إنك حرفت النص من وجهين :
الوجه الأول : أنك ألغيت الوصف الذي رتب عليه الحكم وهو الترك.
الوجه
الثاني : أنك جعلت وصفاً يتعلق به الحكم لا يدل عليه اللفظ وهو الجحد،
فأين الجحد في قول الرسول عليه الصلاة والسلام : " فمن تركها فقد كفر"؟
ثم
إننا نقول : إذا جحد الإنسان فرض الصلاة فهو كافر وإن صلى ، فهل تقول أنت
: إنه إذا جحدها وصلى لم يكن كافراً؟ سيقول : لا ، إذا جحدها - أي جحد
وجوبها فهو كافر وإن صلى ، فنقول: إذاً خالفت الحديث ، فالحديث يقول :
"فمن تركها"، وأنت قلت : إن الحديث المراد به من تركها جاحداً لها ،
والكفر مرتب على زعمك على من تركها جاحداً ، لا من جحدها بدون ترك ، وأنت
لا تقول بهذا ، فعلى قولك يكون من جحدها بدون ترك يكون مسلماً!! فتبين
بهذا واتّضح، أن القول الصواب أن من تركها متهاوناً متكاسلاً فهو كافر،
أما من جحدها فهو كافر سواء صلى أم لم يصل.
وما أشبه هذه الدعوى -
أعني دعوى أن المراد من تركها جحداً لوجوبها ما أشبهها بما نقل عن الإمام
أحمد في قوله تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ
وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93)، روي عن الإمام
أحمد أن بعض الناس يقول : إن المراد من قتل مؤمناً مستحلاً لقتله، فتعجب
الإمام أحمد من هذا ، وقال :إنه إذا استحل قتله فإنه كافر سواء قتله أم لم
يقتله ، والآية علقت الحكم بالقتل ، وهذا نظير مسألتنا فيمن ترك الصلاة ،
ونحن إذا قلنا بكفر تارك الصلاة ، فإننا نبرأ إلى الله عز وجل ، أن نقول
عليه ما لا يدل عليه كلامه ، أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، ونرى أن
القول بالتكفير كالقول بالإيجاب والتحريم، لا يتلقى إلا من جهة الشرع ،
وإن الجرأة على القول بالتكفير كالجرأة على القول بالإيجاب فيما لم يجب،
وبالتحريم فيما لم يحرم ، لأن الكل أمره إلى الله عز وجل ، التحليل
والتحريم والإيجاب والبراءة والتكفير وعدم التكفير ، كلها أمرها إلى الله
عز وجل ، فعلى المرء أن يقول بما يقتضيه كلام الله وكلام رسوله صلى الله
عليه وسلم، ولا يلاحظ أي اعتبار يخالف ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 18:58

حكم صلاة الإمام بغير وضوء ناسياً
السؤال (91): فضيلة الشيخ ، نحب أن نسأل إذا لم يعلم الإمام أن وضوءه منتقض إلا بعد انتهاء الصلاة ، فهل يلزمه الإعادة هو والمأمومون أم لا؟
الجواب : حكم ذلك أن الإمام يجب عليه إعادة الصلاة ، وأما المأمومون فلا تجب عليهم إعادة الصلاة ، وهم في الأجر قد نالوا أجر الجماعة، لأنهم صلوا جماعة ، فيكبت لهم الأجر، ولا يخفى أيضاً أننا إذا قلنا : إنه إذا صلى بغير وضوء أو بغير غسل من الجنابة ، أنه إذا كان معذوراً لا يتمكن من استعمال الماء ، فإنه يتيمم بدلاً عنه ، فالتيمم عند تعذر استعمال الماء يقوم مقام الماء ، فإذا قدر أن هذا الرجل لم يجد الماء ، وتيمم وصلى ، فصلاته صحيحة، ولو بقي أشهراً ليس عنده ماء أو لو بقي أشهراً مريضاً لا يستطيع أن يستعمل الماء، فإن صلاته بالتيمم صحيحة، فالتيمم يقوم مقام الماء عند تعذر استعماله ، وإذا قلنا : إنه يقوم مقامه عند تعذر استعماله ، فإنه إذا تطهر بالتيمم ، بقي على طهارته حتى تنتقض الطهارة ، حتى لو خرج الوقت ، وهو على تيممه، فإنه لا يلزمه إعادة التيمم للصلاة الثانية، لأن التيمم مطهر ، كما قال الله تعالى في آية المائدة لما ذكر التيمم قال : ( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ)(المائدة: 6) ، وقال النبي عليه الصلاة والسلام :" جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً"(89) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 18:59

حكم ائتمام المتوضئ بالمتيمم
السؤال (92): فضيلة الشيخ ، أيضاً ربما يستفسر: هل
يجوز أن يؤم متيمم متوضئاً؟
الجواب : نقول : نعم ، يجوز أن يكون المتيمم إماماً
للمتوضئ ، لأن كلا منهما قد صلى بطهارة مأذون فيها .
ثانياً الطهارة من
النجاسة:
أما الشق الثاني: الطهارة من النجاسة ومواضعها ثلاثة : البدن ،
والثوب، والبقعة ، فلابد أن يتنزه الإنسان عن النجاسة في بدنه ، وثوبه، وبقعته،
ودليل ذلك في البدن: أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بقبرين فقال : " إنهما
ليعذبان، وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول"(90).
وكذلك
أمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة الحائض إذا أصاب الحيض ثوبها ، أن تغسله ثم
تصلي فيه"(91) . ففيه دليل على وجوب تطهير الثوب من النجاسة، وقد ثبت عن النبي عليه
الصلاة والسلام أنه أتي بصبي لم يأكل الطعام ، فوضعه في حجره فبال عليه ، فدعا
بإناء من ماء فأتبعه إياه(92) .
وأما البقعة : ففي حديث أنس رضي الله عنه أن
رجلاً أعرابياً جاء فبال في طائفة المسجد أي في جانب منه فأمر النبي صلى الله عليه
وسلم أن يراق على بوله ذنوب من ماء(93) .
إذن : فلابد أن يتجنب الإنسان النجاسة
، في بدنه وثوبه وبقعته التي يصلي عليها.
فإن صلى وبدنه نجس أي قد أصابته نجاسة
لم يغسلها أو ثوبه نجس ، أو بقعته نجسة ، ولكنه لم يعلم بهذه النجاسة ، أو علم بها
ثم نسي أن يغسلها، حتى تمت صلاته ، فإن صلاته صحيحة، ولا يلزمه أن يعيد ودليل ذلك:
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ذات يوم ، فخلع نعليه ، فخلع الناس نعالهم
، فلما أنصرف النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن سبب خلع نعالهم فقالوا: رأيناك
خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، فقال: " إن جبريل أتاني ، فأخبرني أن فيهما قذراً"(94) .

ولو كانت الصلاة تبطل لاستصحاب النجاسة حال الجهل لأستأنف النبي صلى الله عليه
وسلم الصلاة ، فإن الإنسان لو ذكر أنه لم يتوضأ في أثناء صلاته ، وجب عليه أن ينصرف
ويتوضأ ، إذن اجتناب النجاسة في البدن ، والثوب ، والبقعة شرط لصحة الصلاة ، لكن
إذا لم يتجنب الإنسان النجاسة جاهلاً أو ناسياً وصلى ، فإن صلاته صحيحة، سواء علم
بها قبل الصلاة ثم نسي أن يغسلها ، أو لم يعلم بها إلا بعد الصلاة .
فإن قلت :
ما الفرق بين هذا وبين ما إذا صلى بغير وضوء ناسياً أو جاهلاً ، حيث أمرنا من صلى
بغير وضوء جاهلاً أو ناسياً بالإعادة ، ولم نأمر هذا الذي صلى بالنجاسة ناسياً أو
جاهلاً بالإعادة؟
قلنا : الفرق بينهما أن الوضوء أو الغسل من باب فعل المأمور ،
وأما اجتناب النجاسة فهو من باب ترك المحظور ، وفعل المأمور لا يعذر فيه بالجهل
والنسيان ، بخلاف ترك المحظور.
ومن شروط الصلاة : استقبال القبلة ، لقول الله
تعالى : (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ
قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا
كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) (البقرة:144)، فاستقبال القبلة شرط لصحة
الصلاة ، فمن صلى إلى غير القبلة ، فصلاته باطلة غير صحيحة ، لا مبرئة لذمته إلا في
أحوال أربعة:
الحال الأولى : إذا كان عاجزاً عن استقبال القبلة، مثل أن يكون
مريضاً ، وجهه إلى غير القبلة ، ولا يتمكن من الانصراف إلى القبلة، فإن صلاته تصح
على أي جهة كان ، لقول الله تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
)(التغابن: 16) ،وهذا الرجل لا يستطيع أن يتحول إلي القبلة ، لا بنفسه ولا
بغيره.
الحال الثانية:- إذا كان خائفاً من عدو أو كان هارباً واتجاهه إلى غير
القبلة، ففي هذه الحال يسقط عنه استقبال القبلة، لقول الله تعالي: (فَإِنْ خِفْتُمْ
فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً )(البقرة: 239) ومعلوم أن الخائف قد يكون اتجاهه إلى
القبلة ، وقد يكون اتجاهه إلى غير القبلة، فإذا رخص الله له في الصلاة راجلاً أو
راكباً، فمقتضى ذلك أن يرخص له في الاتجاه إلى غير القبلة، إذا كان يخاف على نفسه
إذا اتجه إلى القبلة.
الحال الثالثة : إذا كان في سفر وأراد أن يصلي النافلة ،
فإنه يصلي حيث كان اتجاه سيره ، ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي
في السفر حيث كان وجهه، إلا أنه لا يصلي المكتوبة ، ففي النافلة يصلي المسافر حيث
كان وجهه ، بخلاف الفريضة ، فإن الفريضة يجب عليه أن يستقبل القبلة فيها في السفر.

الحال الرابعة : إذا كان قد اشتبهت عليه القبلة ، فلا يدري أي الجهات تكون
القبلة، ففي هذه الحال يتحرى بقدر ما يستطيع ويتجه حيث غلب على ظنه أن تلك الجهة هي
القبلة ، ولا إعادة عليه لو تبين له فيما بعد أنه صلى إلى غير القبلة.
وقد يقول
قائل : إن هذه الحالة لا وجه لاستثنائها، لأننا نلزمه أن يصلي إلى الجهة التي يغلب
على ظنه أنها القبلة ، ولا يضره إذا لم يوافق القبلة، لأن هذا منتهى قدرته
واستطاعته، وقد قال الله تعالى : (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا
)(البقرة: 286) ، وقال تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )(التغابن: 16)
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 19:02

بقية شروط الصلاة
السؤال (93): فضيلة الشيخ ، نريد أن نستكمل معكم بقية شروط
الصلاة ، وقد ذكرتم منها : الوقت، وستر العورة ، والطهارة ، واستقبال
القبلة؟
الجواب : سبق أن تكلمنا على شرط استقبال القبلة لصحة الصلاة ، وذكرنا
أنه يستثنى من ذلك أحوال أربع ، وأن الحالة الرابعة وهي ما إذا اشتبهت القبلة على
الإنسان قد يناقش فيها . وعلى كل حال فإننا نقول : سواء جعلناها مما يستثنى ، أو
مما لا يستثنى ، فإن الإنسان فيها يجب عليه أن يتقي الله ما استطاع ، وأن يتحرى
الصواب فيعمل به ولكن هاهنا مسألة وهي أنه يجب أن نعرف ، أن استقبال القبلة يكون
إما إلى عين القبلة وهي الكعبة ، وإما إلى جهتها ، فإن كان الإنسان قريباً من
الكعبة يمكنه مشاهدتها ، ففرض أن يستقبل عين الكعبة ، لأنها هي الأصل ، وأما إذا
كان بعيداً لا يمكنه مشاهدة الكعبة، فإن الواجب عليه أن يستقبل الجهة ، وكلما بعد
الإنسان عن مكة ، كانت الجهة في حقه أوسع لأن الدائرة كلما تباعدت اتسعت ، ولهذا
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بين المشرق والمغرب قبلة"(95)، هذا بالنسبة
لأهل المدينة ، وذكر أهل العلم رحمهم الله أن الانحراف اليسير في الجهة لا يضر ،
والجهات معروف أنها أربع : الشمال ، والجنوب ، والشرق ، والغرب ، فإذا كان الإنسان
عن الكعبة شرقاً أو غرباً ، كانت القبلة في حقه ما بين الشمال والجنوب ، وإذا كان
عن الكعبة شمالاً أو جنوباً ، صارت القبلة في حقه ما بين الشرق والغرب ، لأن الواجب
استقبال الجهة.
نعم لو فرض أن الإنسان كان شرقاً عن مكة واستقبل الشمال، فإن
ذلك لا يصح ، لأنه جعل الجهة على يساره ، وكذلك لو استقبل الجنوب ، فإن ذلك لا يصح
لأنه جعل القبلة عن يمينه، وكذلك لو كان من أهل الشمال واستقبل الغرب، فإن صلاته لا
تصح ، لأنه جعل القبلة عن يساره ، ولو استقبل الشرق ، فإن ذلك لا يصح أيضاً، لأنه
جعل القبلة عن يمينه.
وقد يسر الله سبحانه وتعالى لعباده في هذا الوقت وسائل
تبين القبلة بدقة وهي مجربة ، فينبغي للإنسان أن يصطحب هذه الوسائل معه في السفر،
لأنها تدله على القبلة إذا كان في حال لا يتمكن معها من معرفة القبلة . وكذلك ينبغي
لمن أراد إنشاء مسجد ، أن يتبع ما تقتضيه هذه الوسائل المجربة والتي عرف صوابها.

من شروط الصلاة أيضاً : " النية" ، والنية محلها القلب ، واشتراط النية إنما
يذكر من أجل التعيين أو التخصيص ، أما من حيث الإطلاق، فإنه لا يمكن لأحد عاقل
مختار، أن يقوم فيتوضأ ، ثم يذهب ويصلي، لا يمكن أن يفعل ذلك وقد نوى للصلاة ، لكن
الكلام على التعين فالتعيين لابد منه في النية، فينوي الظهر ظهراً، والعصر عصراً ،
والمغرب مغرباً ، والعشاء عشاء، والفجر فجراً ، لابد من ذلك ، ولا يكفي نية الصلاة
المطلقة ، لأن نية الصلاة المطلقة أعم من نية الصلاة المعينة ، والأعم لا يقضي على
الأخص ، فمن نوى الأعم لم يكن ناوياً للأخص ومن نوى الأخص كان ناوياً للأعم لدخوله
به.
ولهذا نقول : إذا انتقل الإنسان من مطلق إلى معين ، أو من معين إلى معين لم
يصح ما انتقل إليه ، وأما ما انتقل منه فإن كان من مطلق إلى معين تبطل نية الإطلاق،
وإن كان من معين إلى معين بطل الأول والثاني ، وهذا القول المجمل أبينه في الأمثلة
:
رجل أخذ يصلي ناوياً نفلاً مطلقاً، ثم أراد أن يقلب النية في أثناء الصلاة
إلى نفل معين ، أراد أن يجعل هذا النفل المطلق راتبة، فهنا نقول : لا ينفع ذلك ،
لأن الراتبة لابد أن تكون منوية من قبل تكبيرة الإحرام ، وإلا لم تكن راتبة ، لأن
الجزء الأول الذي خلا من نية الراتبة ، صار بغير نية الراتبة، لكن لو كان يصلي
راتبة ، ثم نواها نفلاً مطلقاً ، وألغى نية التعيين صح ذلك ، وذلك لأن الصلاة
المعينة تضمين نية التعيين ونية الإطلاق، فإذا ألغى نية التعيين بقيت نية الإطلاق.

مثال آخر : رجل دخل يصلي بنية العصر ، ثم ذكر في أثناء الصلاة ، أنه لم يصل
الظهر، فحول نية العصر إلى الظهر، فهنا لا تصح ، لا صلاة الظهر ، ولا صلاة العصر ،
أما صلاة العصر فلا تصح ، لأنه قطعها ، وأما صلاة الظهر فلا تصح ، لأنه لم ينوها من
أولها، لكن إذا كان جاهلاً ، صارت هذه الصلاة في حقه نفلاً ، لأنه بقية شروط الصلاة
السؤال (93): فضيلة الشيخ ، نريد أن نستكمل معكم بقية شروط
الصلاة ، وقد ذكرتم منها : الوقت، وستر العورة ، والطهارة ، واستقبال
القبلة؟
الجواب : سبق أن تكلمنا على شرط استقبال القبلة لصحة الصلاة ، وذكرنا
أنه يستثنى من ذلك أحوال أربع ، وأن الحالة الرابعة وهي ما إذا اشتبهت القبلة على
الإنسان قد يناقش فيها . وعلى كل حال فإننا نقول : سواء جعلناها مما يستثنى ، أو
مما لا يستثنى ، فإن الإنسان فيها يجب عليه أن يتقي الله ما استطاع ، وأن يتحرى
الصواب فيعمل به ولكن هاهنا مسألة وهي أنه يجب أن نعرف ، أن استقبال القبلة يكون
إما إلى عين القبلة وهي الكعبة ، وإما إلى جهتها ، فإن كان الإنسان قريباً من
الكعبة يمكنه مشاهدتها ، ففرض أن يستقبل عين الكعبة ، لأنها هي الأصل ، وأما إذا
كان بعيداً لا يمكنه مشاهدة الكعبة، فإن الواجب عليه أن يستقبل الجهة ، وكلما بعد
الإنسان عن مكة ، كانت الجهة في حقه أوسع لأن الدائرة كلما تباعدت اتسعت ، ولهذا
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بين المشرق والمغرب قبلة"(95)، هذا بالنسبة
لأهل المدينة ، وذكر أهل العلم رحمهم الله أن الانحراف اليسير في الجهة لا يضر ،
والجهات معروف أنها أربع : الشمال ، والجنوب ، والشرق ، والغرب ، فإذا كان الإنسان
عن الكعبة شرقاً أو غرباً ، كانت القبلة في حقه ما بين الشمال والجنوب ، وإذا كان
عن الكعبة شمالاً أو جنوباً ، صارت القبلة في حقه ما بين الشرق والغرب ، لأن الواجب
استقبال الجهة.
نعم لو فرض أن الإنسان كان شرقاً عن مكة واستقبل الشمال، فإن
ذلك لا يصح ، لأنه جعل الجهة على يساره ، وكذلك لو استقبل الجنوب ، فإن ذلك لا يصح
لأنه جعل القبلة عن يمينه، وكذلك لو كان من أهل الشمال واستقبل الغرب، فإن صلاته لا
تصح ، لأنه جعل القبلة عن يساره ، ولو استقبل الشرق ، فإن ذلك لا يصح أيضاً، لأنه
جعل القبلة عن يمينه.
وقد يسر الله سبحانه وتعالى لعباده في هذا الوقت وسائل
تبين القبلة بدقة وهي مجربة ، فينبغي للإنسان أن يصطحب هذه الوسائل معه في السفر،
لأنها تدله على القبلة إذا كان في حال لا يتمكن معها من معرفة القبلة . وكذلك ينبغي
لمن أراد إنشاء مسجد ، أن يتبع ما تقتضيه هذه الوسائل المجربة والتي عرف صوابها.

من شروط الصلاة أيضاً : " النية" ، والنية محلها القلب ، واشتراط النية إنما
يذكر من أجل التعيين أو التخصيص ، أما من حيث الإطلاق، فإنه لا يمكن لأحد عاقل
مختار، أن يقوم فيتوضأ ، ثم يذهب ويصلي، لا يمكن أن يفعل ذلك وقد نوى للصلاة ، لكن
الكلام على التعين فالتعيين لابد منه في النية، فينوي الظهر ظهراً، والعصر عصراً ،
والمغرب مغرباً ، والعشاء عشاء، والفجر فجراً ، لابد من ذلك ، ولا يكفي نية الصلاة
المطلقة ، لأن نية الصلاة المطلقة أعم من نية الصلاة المعينة ، والأعم لا يقضي على
الأخص ، فمن نوى الأعم لم يكن ناوياً للأخص ومن نوى الأخص كان ناوياً للأعم لدخوله
به.
ولهذا نقول : إذا انتقل الإنسان من مطلق إلى معين ، أو من معين إلى معين لم
يصح ما انتقل إليه ، وأما ما انتقل منه فإن كان من مطلق إلى معين تبطل نية الإطلاق،
وإن كان من معين إلى معين بطل الأول والثاني ، وهذا القول المجمل أبينه في الأمثلة
:
رجل أخذ يصلي ناوياً نفلاً مطلقاً، ثم أراد أن يقلب النية في أثناء الصلاة
إلى نفل معين ، أراد أن يجعل هذا النفل المطلق راتبة، فهنا نقول : لا ينفع ذلك ،
لأن الراتبة لابد أن تكون منوية من قبل تكبيرة الإحرام ، وإلا لم تكن راتبة ، لأن
الجزء الأول الذي خلا من نية الراتبة ، صار بغير نية الراتبة، لكن لو كان يصلي
راتبة ، ثم نواها نفلاً مطلقاً ، وألغى نية التعيين صح ذلك ، وذلك لأن الصلاة
المعينة تضمين نية التعيين ونية الإطلاق، فإذا ألغى نية التعيين بقيت نية الإطلاق.

مثال آخر : رجل دخل يصلي بنية العصر ، ثم ذكر في أثناء الصلاة ، أنه لم يصل
الظهر، فحول نية العصر إلى الظهر، فهنا لا تصح ، لا صلاة الظهر ، ولا صلاة العصر ،
أما صلاة العصر فلا تصح ، لأنه قطعها ، وأما صلاة الظهر فلا تصح ، لأنه لم ينوها من
أولها، لكن إذا كان جاهلاً ، صارت هذه الصلاة في حقه نفلاً ، لأنه لما ألغى التعيين
، بقي الإطلاق.
والخلاصة: أني أقول : إن النية المطلقة في العبادات لا أظن
أحداً لا ينويها أبداً ، إذ ما من شخص يقول فيفعل إلا وقد نوى ، لكن الذي لابد منه
هو نية التعيين والتخصيص.
كذلك أيضاً مما يدخل في النية: نية الإمامة بعد أن
كان منفرداً ، أو الائتمام بعد أن كان منفرداً ، وهذا فيه خلاف بين العلماء،
والصحيح أنه لا بأس به ، فنية الإمامة بعد أن كان منفرداً ، مثل أن يشرع الإنسان في
الصلاة وهو منفرد ، ثم يأتي رجل آخر يدخل معه، ليصيرا جماعة فلا بأس بذلك ، لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي من الليل، وكان ابن عباس رضي الله عنهما نائماً
، ثم قام ابن عباس فتوضأ ودخل مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأقره النبي صلى الله
عليه وسلم (96)، والأصل أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل.
فلو شرع
الإنسان يصلي وحده ، ثم جاء آخر فدخل معه فجعله إماماً له فلا بأس، ويكون الأول
إماماً والثاني مأموماً، وكذلك بالعكس، لو أن أحداً شرع في الصلاة منفرداً ، ثم جاء
جماعة ، فصلوا جماعة ، فانضم إليهم ، فقد انتقل من انفراد إلى ائتمام ، وهذا أيضاً
لا بأس به، لأن الانتقال هنا ليس إبطالاً للنية الأولى، ولكنه انتقال من وصف إلى
وصف فلا حرج فيه.
هذه من أهم الشروط التي ينبغي الكلام عليها ، وهناك شروط أخر
كالإسلام ، والتمييز ، والعقل ، لكن هذه شروط في كل عبادة .
لما ألغى التعيين
، بقي الإطلاق.
والخلاصة: أني أقول : إن النية المطلقة في العبادات لا أظن
أحداً لا ينويها أبداً ، إذ ما من شخص يقول فيفعل إلا وقد نوى ، لكن الذي لابد منه
هو نية التعيين والتخصيص.
كذلك أيضاً مما يدخل في النية: نية الإمامة بعد أن
كان منفرداً ، أو الائتمام بعد أن كان منفرداً ، وهذا فيه خلاف بين العلماء،
والصحيح أنه لا بأس به ، فنية الإمامة بعد أن كان منفرداً ، مثل أن يشرع الإنسان في
الصلاة وهو منفرد ، ثم يأتي رجل آخر يدخل معه، ليصيرا جماعة فلا بأس بذلك ، لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي من الليل، وكان ابن عباس رضي الله عنهما نائماً
، ثم قام ابن عباس فتوضأ ودخل مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأقره النبي صلى الله
عليه وسلم (96)، والأصل أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل.
فلو شرع
الإنسان يصلي وحده ، ثم جاء آخر فدخل معه فجعله إماماً له فلا بأس، ويكون الأول
إماماً والثاني مأموماً، وكذلك بالعكس، لو أن أحداً شرع في الصلاة منفرداً ، ثم جاء
جماعة ، فصلوا جماعة ، فانضم إليهم ، فقد انتقل من انفراد إلى ائتمام ، وهذا أيضاً
لا بأس به، لأن الانتقال هنا ليس إبطالاً للنية الأولى، ولكنه انتقال من وصف إلى
وصف فلا حرج فيه.
هذه من أهم الشروط التي ينبغي الكلام عليها ، وهناك شروط أخر
كالإسلام ، والتمييز ، والعقل ، لكن هذه شروط في كل عبادة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 19:08


صفة الصلاة
السؤال (94): فضيلة الشيخ ، ما هي صفة الصلاة
المفروضة؟
الجواب : إن معرفة صفة الصلاة كمعرفة صفة غيرها من العبادات من أهم ما
يكون ، وذلك لأن العبادة لا تتم إلا بالإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله
عليه وسلم، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكون إلا بمعرفة طريقة
عبادة الرسول عليه الصلاة والسلام حتى يتبعه الإنسان فيها، فمعرفة صفة الصلاة مهمة
جداً ، وإني أحث نفسي وإخواني المسلمين على أن يتلقوا صفة النبي من الكتب الصحيحة،
من كتب الحديث المعتبرة ، حتى يقيموها على حسب ما أقامها النبي صلى الله عليه وسلم
الذي هو قدوتنا وإمامنا وأسوتنا صلوات الله وسلامه عليه، وجعلنا من أتباعه بإخلاص ،
وها نحن نذكرها ، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للصواب، فنقول :
فصفة
الصلاة أن يقوم الإنسان بشروطها السابقة التي تسبق عليها كالطهارة من الحدث والخبث،
واستقبال القبلة وغيرها من الشروط، لأن شروط الصلاة تتقدم عليها ، ثم يكبر ، فقول :
الله أكبر ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع أذنيه، ثم يضع يديه اليمنى
على ذراعه اليسرى على صدره، ثم يستفتح بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من
الاستفتاح، يستفتح بأي نوع ورد ، إما بقول " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت
بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم
اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد(97) أو بقول " سبحانك اللهم وبحمدك ، تبارك
اسمك وتعالى جدك ، ولا إله غيرك"(98)، أو بغيرهما مما ورد عن النبي صلى الله عليه
وسلم .
ثم يقول :أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم
يقرأ الفاتحة ، ويقف على كل آية منها فيقول :(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ) (2) (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (3) (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) (:4)
(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (5) (اهْدِنَا الصِّرَاطَ
الْمُسْتَقِيمَ) (6) (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) (7) ثم يقرأ ما تيسر من القرآن ، والأفضل أن يقرأ
سورة تامة تكون في الفجر من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره غالباً، وفي الباقي
من أوساطه.
ثم يرفع يديه مكبراً في الركوع فيقول : الله أكبر ، ويضع يديه
مفرجتي الأصابع على ركبتيه ، ويمد ظهره متسوياً مع رأسه، لا يرفع رأسه ولا يصوبه
ويقول : سبحان ربي العظيم ، يكررها ثلاثاً وهو أدنى الكمال ، وإن زاد فلا بأس .

ثم يرفع رأسه قائلاً : سمع الله لمن حمده ، ويرفع يديه كذلك كما رفعهما عند
تكبيرة الإحرام ، وعند الركوع، ثم يقول بعد قيامه : ربنا ولك الحمد ، حمداً كثيراً
طيباً مباركاً فيه، ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من شيء
بعد ، ثم يسجد مكبراً ، ولا يرفع يديه حال السجود ، ولا يرفع يديه إذا هوى إلى
السجود. قال ابن عمر رضي الله عنهما : وكان لا يفعل ذلك - يعني الرفع - في السجود
ويسجد على ركبتيه ، ثم يديه، ثم جبهته وأنفه، يسجد على أعضاء سبعة : الجبهة والأنف
، وهما عضو واحد، والكفين ، والركبتين، وأطراف القدمين ، ويجافي عضديه عن جنبيه،
ويرفع ظهره ولا يمده ، ويجعل يديه حذاء وجهه ، أو حذاء منكبيه، مضمومتي الأصابع ،
مبسوطة ، ورؤوس الأصابع نحو القبلة ، فيقول : سبحان ربي الأعلى ، أدنى الكمال ثلاث
، ويزيد ما شاء ، ولكن يغلب في السجود جانب الدعاء ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم
: "أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا من الدعاء ، فقمن أن يستجاب
لكم(99).
ثم يرفع من السجود مكبراً ، ولا يرفع يديه، ويجلس مفترشاً رجله اليسرى
، ناصباً رجله اليمنى ، ويضع يديه على فخذيه أو على أعلى ركبتيه ، وتكون اليمنى
مضمومة الأصابع الثلاثة : الخنصر ، والبنصر، والإبهام ، وإن شاء حلق الإبهام مع
الوسطى، وأما السبابة فتبقى مفتوحة، ويحركها عند الدعاء ، ويقول : رب اغفر لي ،
وارحمني ، وأجبرني ، وعافني وارزقني. وكلما دعا حرك أصبعه نحو السماء، إشارة إلى
علو المدعو، أما اليد اليسرى ، فإنها تبقى على الرجل اليسرى ، على الفخذ ، أو على
طرف الركبة ، مبسوطة ، مضمومة أصابعها ، متجهاً بها إلى القبلة ، ثم يسجد السجدة
الثانية كالأولى فيما يقال وما يفعل.
ثم يرفع من السجود إلى القيام مكبراً، ولا
يرفع يديه عند هذا القيام ، لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث
صحيح، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر لكن تكون قراءته دون القراءة في الركعة الأولى ،
ويصلي الركعة الثانية كما صلاها في الركعة الأولى .
ثم يجلس للتشهد ، وجلوسه
للتشهد كجلوسه للدعاء بين السجدتين ، أي يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى ، ويضع يده
اليمنى على رجله اليمنى ، ويده اليسرى على رجله اليسرى ، على صفة ما سبق في الجلوس
بين السجدتين ، ويقرأ التشهد: " التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته،السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا
إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله"
ثم إن كان ي ثنائية كالفجر والنوافل
، فإنه يكمل التشهد ، فيستمر فيه "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما
باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، أعوذ بالله من عذاب جهنم ، ومن
عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال"، ثم إن أحب أطال
في الدعاء ، ما شاء ، ثم يسلم عن يمينه : " السلام عليكم ورحمة الله " وعن يساره :
"السلام عليكم ورحمة الله".
أما إذا كان في ثلاثة أو رباعية ، فإنه بعد أن يقول
في التشهد:"أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" يقوم ، فيصلي
ما بقي من صلاته مقتصراً على قراءة الفاتحة ، أما عن الركوع والسجود ، فكما سبق في
الركعتين الأوليين ، ثم يجلس للتشهد الثاني ، وهو التشهد الأخير ، لكن يكون جلوسه
توركاً.
والتورك له ثلاث صفات : إما أن ينصب رجله اليمنى ، ويخرج اليسرى من تحت
ساقها ، وإما أن يفرش الرجل اليمنى والرجل اليسرى من تحت ساقها ، أي من تحت ساق
اليمنى ، وإما أن يفرش اليمنى ويدخل اليسرى بين ساق اليمنى وفخذها، كل ذلك ورد عن
النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إذا أكمل التشهد سلم عن يمينه وعن يساره كما سبق.

هذه هي صفة الصلاة والواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فليجتهد الإنسان
باتباعها ما استطاع ، لأن ذلك أكمل في عبادته ، وأقوى في إيمانه وأشد في اتباعه
لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

وضع الرجلين أثناء القيام في
الصلاة
السؤال : (95): فضيلة الشيخ ، ذكرتم- جزاكم الله خيراً - بالتفصيل وضع
الأيدي في القيام وفي الركوع ، وكذلك في السجود، وكذلك في الجلسة بين السجدتين،
لكننا لم نسمع شيئاً عن وضع الرجلين ، ونحن نشاهد الآن كثيراً من الناس يفرج ما بين
رجليه، فيتسع ما بين مناكب المصلين. فما الصحيح في ذلك؟
الجواب : وضع الرجلين في
حال القيام طبيعي ، بمعنى أنه لا يدني بعضهما من بعض ، ولا يباعد ما بينهما ، كما
روي ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما ، ذكره في شرح السنة أنه كان رضي الله عنهما لا
يباعد بين رجليه ولا يقارب بينهما، هذا في حال القيام وفي حال الركوع .
أما في
حال الجلوس فقد عرفناه فيما سبق ، وأما في حال السجود فالأفضل أن يلصق إحدى القدمين
بالأخرى ، وألا يفرق بينهما ، كما يدل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها ، حين وقعت
يدها على قدمي النبي صلى الله عليه وسلم منصوبتين وهو ساجد(100)، ومعلوم أن اليد
الواحدة لا تقع على قدمين منصوبتين إلا وبعضها قد ضم إلى بعض ، وكذلك جاء صريحاً في
صحيح ابن خزيمة رحمه الله أنه يلصق إحدى القدمين بالأخرى في حال
السجود(101).
وقبل أن ننتهي من صفة الصلاة نود أن نبين أنه ينبغي للإنسان إذا
فرغ من صلاته أن يذكر الله عز وجل بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن الله
تعالى أمر بذلك في قوله : (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ
قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ )(النساء: 103) ، ومن ذلك : أن يستغفر
الإنسان ثلاث مرات : أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، ويقول : اللهم أنت
السلام ، ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، ثم يذكر الله عز وجل بما ورد
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يسبح الله ثلاثاً وثلاثين ، ويكبر ثلاثاً وثلاثين
، ويحمد ثلاثاً وثلاثين ، إن شاء قالها كل واحدة على حدة، وإن شاء قالها جميعاً ،
أي أنه إن شاء قال : سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين ، وإن شاء
قال : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله ، ثلاثاً وثلاثين ، ثم : الحمد لله ،
ثلاثاً وثلاثين، ثم : الله أكبر ثلاثاً وثلاثاً ، كل ذلك جائز، بل وتجوز أيضاً صفة
أخرى : أن يسبح عشراً ، ويكبر عشراً ، ويحمد عشراً ، وتجوز صفة رابعة: أن يقول :
سبحان الله ،والحمد لله ، ولا إله إلا الله ،والله أكبر خمساً وعشرين مرة ، فتتم
مائة .
والمهم أن كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأذكار بعد الصلاة
فليقله، إما على سبيل البدل ، أو على سبيل الجمع ، لأن بعض الأذكار يذكر بعضها
بدلاً عن بعض ، وبعض الأذكار يذكر بعضها مع بعض فتكون مجموعة ، فليحرص الإنسان على
ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى في قوله : ( فَاذْكُرُوا اللَّهَ )(البقرة: 198) ،
وأتباعاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإذا كان في المسجد فإن الأفضل
أن يجهر بهذا الذكر، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
قال : كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله
عليه وسلم(102) . فيسن للمصلين أن يرفعوا أصواتهم بهذا الذكر اقتداء بالصحابة في
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ، لأنه
كان يرفع صوته بذلك، كما قال ابن عباس : ما كنا نعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله
عليه وسلم إلا بالتكبير(103)، وقول بعض أهل العلم : أنه يسن الإسرار بهذا الذكر ،
وأن جهر النبي صلى الله عليه وسلم كان للتعليم ، فيه نظر ، فإن الأصل فيما فعله
الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكون مشروعاً في أصله ووصفه ، ومن المعلوم أنه لو لم
يكن وصفه وهو رفع الصوت به مشروعاً ، لكان يكفي ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم
أمته فإنه قد علمهم هذا الذكر بقوله ، فلا حاجة إلى أن يعلمهم برفع الصوت ، ثم إنه
لو كان المقصود التعليم لكان التعليم يحصل بمرة أو مرتين ، ولا يحافظ عليه الرسول
عليه الصلاة والسلام ، كلما سلم رفع صوته بالذكر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose108/1/2011, 19:11

صوته بالذكر.

أركان الصلاة
السؤال (96): فضيلة الشيخ ، ما هي أركان
الصلاة ؟
الجواب : صفة الصلاة التي ذكرناها آنفاً تشتمل على أركان الصلاة
وواجباتها وسننها ، وأهل العلم رحمهم الله ذكروا أن ما يقع في هذه الصلاة ، أو أن
ما يكون من هذه الصفة ينقسم إلى أركان وواجبات وسنن ، على اتفاق فيما بينهم في بعض
الأركان والواجبات ، وخلاف فيما بينهم في بعضها ، فنذكر مثلاً من الأركان:

الأول : القيام مع القدرة : وهذا ركن في الفرض خاصة ، لقوله تعالى : (حَافِظُوا
عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)
(البقرة:238) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن الحصين : " صل قائماً ،
فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب"(104).
الثاني من الأركان :
تكبيرة الإحرام ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: " إذا قمت إلى
الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر"(105). ولابد أن يقول : الله أكبر ،
فلا يجزئ أن يقول : الله أجل ، أو الله أعظم ، وما أشبه ذلك. وينبغي أن يعلم أنه لا
يصح أن يقول : الله أكبر بمد الهمزة، لأنها تنقلب حينئذ استفهاماً، ولا أن يقول :
الله أكبار بمد الباء ، لأنها حينئذ تكون جمعاً للكبر، والكَبَر هو الطبل، فأكبار
كأسباب جمع سبب، وأكبار جمع كبر ، هكذا قال أهل العلم فلا يجوز أن يمد الإنسان
الباء ، لأنها تنقلب بلفظها إلى جمع كبر ، وأما ما يقوله بعض الناس : الله وكبر
فيجعل الهمزة واواً، فهذا له مساغ في اللغة العربية ، فلا تبطل به الصلاة
.
الركن الثالث : قراءة الفاتحة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم
يقرأ بفاتحة الكتاب"(106)، ولكن إذا كان لا يعرفها فإنه يلزمه أن يتعلمها ، فإن لم
يتمكن من تعلمها ، قرأ ما يقوم مقامها من القرآن إن كان يعلمه ، وإلا سبح وحمد الله
وهلّل.
الركن الرابع : الركوع : لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا )(الحج: 77)، ولقول البني صلى الله عليه وسلم للرجل الذي
أساء في صلاته ولم يصلها على وجه التمام: " ثم اركع حتى تطمئن راكعاً" *.
الركن
الخامس : الرفع من الركوع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته : "ثم
ارفع حتى تطمئن قائماً"(107) .
الركن السادس : السجود ، لقوله تعالى: (يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا )(الحج: من الآية77) ولقول النبي
صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته : "ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً(108) .
الركن
السابع: الجلوس بين السجدتين، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته : "
ثم ارفع حتى تطمئن جالساً(109).
الركن الثامن : السجود الثاني ، لأنه لابد في
كل ركعة من سجودين لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته : " ثم اسجد حتى
تطمئن ساجداً"(110) بعد أن ذكر قوله : " ثم ارفع حتى تطمئن جالساً".
أما الركن
التاسع : فهو التشهد الأخير ، لقول ابن مسعود رضي الله عنه : كنا نقوم قبل أن يفرض
علينا التشهد ،فدل هذا على أن التشهد فرض.
الركن العاشر : وهو الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، هذا المشهور من مذهب الإمام أحمد.
الركن
الحادي عشر : الترتيب بين الأركان : القيام ، ثم الركوع ، ثم الرفع منه، ثم السجود
، ثم الجلوس بين السجدتين ، ثم السجود ، فلو بدأ بالسجود قبل الركوع لم تصح صلاته،
لأنه أخل بالترتيب.
الثالث عشر : الطمأنينة في الأركان ، لقول النبي صلى الله
عليه وسلم للمسيء في صلاته : "ثم اركع حتى تطمئن"، ثم ارفع حتى تطمئن "، "ثم اسجد
حتى تطمئن".
والطمأنينة: أن يسكن الإنسان في الركن حتى يرجع كل فقال إلى موضعه
، قال العلماء : وهي السكون وإن قل ، فمن لم يطمئن في صلاته فلا صلاة له ولو صلى
ألف مرة.
وبهذا نعرف خطأ ما نشاهده من كثير من المصلين من كونهم لا يطمئنون ولا
سيما في القيام بعد الركوع ، والجلوس بين السجدتين ، فإنك تراهم قبل أن يعتدل
الإنسان قائماً إذا هو ساجد وقبل أن يعتدل جالساً إذا هو ساجد ، وهذا خطأ عظيم ،
فلو صلى الإنسان على هذا الوصف ألف صلاة لم تقبل منه ، لأن النبي صلى الله عليه
وسلم قال للرجل الذي كان يخل بالطمأنينة، فجاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم
قال له النبي صلى الله عليه وسلم : "ارجع فصل فإن لم تصل"(111) ، وهذا يدل على أن
من صلى صلاة أخل فيها بشيء من أركانها أو واجباتها على وجه أعم ، فإنه لا صلاة له ،
بل ولو كان جاهلاً في مسألة الأركان ، فإنه لا صلاة له .
والركن الأخير وهو
الرابع عشر: التسليم ، بأن يقول في منتهى صلاته : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام
عليكم ورحمة الله ، والصحيح أن التسليمتين كلتاهما ركن ، وأنه لا يجوز أن يخل
بواحدة منهما ، لا في الفرض ولا في النفل ، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الركن
التسليمة الأولى فقط في الفرض والنافلة ، وذهب آخرون إلى أن الركن التسليمة الأولى
فقط في النافلة دون الفريضة ، فلابد فيها من التسليمتين ، لكن الأحوط أن يسلم
الإنسان التسليمتين كلتيهما ، هذه هي الأركان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose109/1/2011, 10:32

حكم من ترك ركنا من أركان الصلاة
السؤال (97): فضيلة الشيخ ، ما حكم من ترك ركناً من هذه الأركان؟
الجواب : إذا ترك ركناً من هذه الأركان متعمداً فصلاته باطلة ، تبطل بمجرد تركه ، أما إذا كان ناسياً فإنه يعود إليه ، فلو نسي أن يركع ، ثم سجد حين أكمل قراءته ، ثم ذكر وهو ساجد أنه لم يركع ، فإنه يجب عليه أن يقوم فيركع ثم يكمل صلاته ، ويجب عليه أن يرجع للركن الذي تركه ما لم يصل إلى مكانه من الركعة الثانية، فإن وصل إلى مكانه من الركعة الثانية قامت الركعة الثانية مقام الركعة التي تركه منها.
فلو أنه لم يركع ، ثم سجد ، جلس بين السجدتين ، وسجد الثانية ، ثم ذكر ، فإنه يجب عليه أن يقوم فيركع ، ثم يستمر فيكمل صلاته ، أما لو لم يذكر أنه ركع إلا بعد أن وصل إلى موضع الركوع من الركعة التالية، فإن هذه الركعة الثانية تقوم مقام الركعة التي ترك ركوعها.
وهكذا لو نسي الإنسان السجدة الثانية ، ثم قام من السجدة الأولى ، ولما قرأ ذكر أنه لم يسجد السجدة الثانية ، ولم يجلس أيضاً بين السجدتين فيجب عليه حينئذ أن يرجع ويجلس بين السجدتين ، ثم يسجد السجدة الثانية ، ثم يكمل صلاته ، بل لو لم يذكر أنه ترك السجدة الثانية والجلوس بين السجدتين إلا بعد أن ركع ، فإنه يجب عليه أن ينزل ، ويجلس ، ويسجد ، ثم يستمر في صلاته ، أما لو لم يذكر أنه ترك السجود الثاني من الركعة الأولى إلا بعد أن جلس بين السجدتين في الركعة الثانية ، فإن الركعة الثانية تقوم مقام الأولى ، وتكون هي ركعته الأولى.
وفي كل هذه الأحوال ، أو في كل هذه الصور التي ذكرناها ، يجب عليه أن يسجد سجود السهو ، لما حصل من الزيادة في الصلاة بهذه الأفعال ، ويكون سجوده بعد السلام ، لأن سجود السهو إذا كان سببه الزيادة فإن محله بعد السلام ، كما تدل على ذلك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose109/1/2011, 10:34


إذا شك المصلي في أنه ترك ركناً
السؤال (98): فضيلة الشيخ ، هذا بالنسبة لمن
تأكد لديه أنه ترك ركناً من الأركان، لكن لو شك في تركه ماذا يفعل؟
الجواب : إذا
شك في تركه ، فهو لا يخلو من ثلاث حالات :
إما أن يكون هذا الشك وهماً لا حقيقة
له ، فهذا لا يؤثر عليه ، يستمر في صلاته ولا كأنه حصل له هذا الشك ، وإما أن يكون
هذا الشك كثيراً معه، كما يوجد في كثير من الموسوسين ، نسأل الله لنا ولهم العافية
، فلا يلتفت إليه أيضاً ، بل يستمر في صلاته حتى لو خرج من صلاته وهو يرى أنه مقصر
فيها فليفعل ولا يهمنه ذلك ، وإما أن يكون شكه بعد الفراغ من الصلاة ، فكذلك أيضاً
لا يتلفت إليه ولا يهتم به ، ما لم يتيقن أنه ترك.
أما إذا كان الشك في أثناء
الصلاة ، فإن العلماء يقولون : من شك في ترك ركن فكتركه، فإذا كان الشك في أثناء
الصلاة ، وكان شكاً حقيقياً، ليس وهماً ولا وسواساً فلو أنه سجد وفي أثناء سجوده شك
هل ركع أو لم يركع ، فإنا نقول له : قم فاركع ، لأن الأصل عدم الركوع ، إلا إذا غلب
على ظنه أنه ركع ، فإن الصحيح أنه إذا غلب على ظنه أنه ركع ، فإنه يعتد بهذا الظن
الغالب ، ولكن يسجد للسهو بعد السلام.
وسجود السهو في الحقيقة أم مهم ، ينبغي
للإنسان أن يعرفه، ولا سيما الأئمة ، وقد كان كثير منهم يجهل ذلك ، وهو أمر لا
ينبغي من مثلهم ، بل الواجب على المؤمن أن يعرف حدود ما أنزل الله على رسوله صلى
الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose109/1/2011, 10:39

واجبات الصلاة
السؤال (100): فضيلة الشيخ ، عرفنا صفة الصلاة وأركانها، ونود أن
نعرف ما هي واجبات الصلاة؟
الجواب : واجبات الصلاة : هي الأقوال أو الأفعال التي
إذا تركها الإنسان عمداً بطلت صلاته، وإن تركها سهواً فإنه يجبرها بسجود السهو ،
فمنها التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، فإنها من واجبات الصلاة ، أما تكبيرة الإحرام
فإنها ركن من أركان الصلاة ، لا تنعقد الصلاة إلا بها ، ويستثنى من هذه التكبيرات :
تكبيرة الركوع ، إذا أتى المأموم والإمام راكع، فإنه يكبر تكبيرة الإحرام قائماً
منتصباً ، فإذا أهوى إلى الركوع ، فإن التكبير في حقه سنة ، هكذا قرره الفقهاء
رحمهم الله.
ومن الواجبات : التسبيح في الركوع والسجود، ففي الركوع : سبحان الله
ربي العظيم ، وفي السجود : سبحان ربي الأعلى .
ومن الواجبات : التشهد الأول
وجلسته.
ومن الواجبات أيضاً: التسميع والتحميد ، أي قول : سمع الله لمن حمده
عند الرفع من الركوع ، وقول : ربنا ولك الحمد بعد القيام من الركوع للإمام
والمنفرد.
أما المأموم فإنه يقول : ربنا ولك الحمد ، حين رفعه من الركوع .

هذه الواجبات إذا تركها الإنسان متعمداً بطلت صلاته ، وإن تركها سهواً فصلاته
صحيحة ، ويجبرها سجود السهو، لحديث عبد الله بن بحينة رضي الله عنه، أن النبي صلى
الله عليه وسلم قام من الركعتين فلم يجلس في صلاة الظهر ، فلما قضى الصلاة وانتظر
الناس التسليمة ، سجد سجدتين ثم سلم(112) .

سنن الصلاة
لسؤال (101):
فضيلة الشيخ ، مادمنا عرفنا واجبات الصلاة ، نود أن نعرف أيضاً شيئاً من سنن
الصلاة؟
الجواب : إذا عرف الإنسان أركان الصلاة وواجباتها ، فكل ما عداها فهو
سنن ، فمن ذلك : الزيادة على الواحدة في تسبيح الركوع والسجود.
ومن ذلك : صفة
الجلوس في الصلاة ، فإنه يجلس مفترشاً في جميع جلسات الصلاة ، والافتراش: أن يجلس
على رجله اليسرى ، وينصب رجله اليمنى - أي القدم - إلا في الجلسة الثانية في الصلاة
ذات التشهدين ، فإنه يجلس متوركاً ، والتورك : أن ينصب قدمه اليمنى ، ويخرج رجله
اليسرى من تحت الساق من يمينه.
ومن السنن في الصلاة : أن يرفع الإنسان يديه إلى
حذو منكبيه، أول إلى فروع أذنيه عند تكبيرة الإحرام ، وعند الركوع ، وعند الرفع منه
، وعند القيام من التشهد الأول ، والسنن كثيرة يعرفها من تتبع كتب الفقهاء في هذا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose109/1/2011, 10:42

سجود السهو موجباته ومواضعه
السؤال (102): فضيلة الشيخ ، نود أن نعرف أيضاً سجود السهو في الصلاة من حيث موجباته ومواضعه؟
الجواب : سجود السهو في الصلاة أسبابه في الجملة ثلاثة : الزيادة ، والنقص ، والشك.
فالزيادة : مثل أن يزيد الإنسان ركوعاً ، أو سجوداً ، أو قياماً ، أو قعوداً .
والنقص : مثل أن ينقص الإنسان ركناً ، أو ينقص واجباً من وجبات الصلاة.
والشك : أن يتردد كم صلى ثلاثاً أم أربعاً مثلاً .
أما الزيادة : فإن الإنسان إذا زاد في الصلاة ركوعاً ، أو سجوداً ، أو قياماً ، أو قعوداً متعمداً بطلت صلاته ، لأنه إذا زاد متعمداً فقد أتى بالصلاة على غير الوجه الذي أمر به الله ورسوله ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"(113) .
أما إذا زاد ذلك ناسياً ، فإن صلاته لا تبطل ، ولكنه يسجد للسهو بعد السلام ، ودليل ذلك : حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم من ركعتين في إحدى صلاته ، إما الظهر وإما العصر، فلما ذكروه ، أتى صلى الله عليه وسلم بما بقي من صلاته وسلم ، ثم سجد سجدتين بعدما سلم(114)، ولحديث ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى بهم الظهر خمساً، فلما انصرف قيل له : أزيد في الصلاة؟ قال : "وما ذاك؟" قالوا : صليت خمساً ، فثنى رجليه ، واستقبل القبلة ، وسجد سجدتين(115).
أما النقص : فإن نقص الإنسان ركناً من أركان الصلاة ، فلا يخلو، إما أن يذكره قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة الثانية ، فحينئذ يلزمه أن يرجع فيأتي بالركن وبما بعده ، وإما ألا يذكره حتى يصل إلى موضعه من الركعة الثانية ، وحينئذ تكون الركعة الثانية بدلاً عن الذي تركه منها، فيأتي بدلها ، أي بدل الذي تركها منها بركعة ، وفي هاتين الحالين يسجد بعد السلام.
مثال ذلك : رجل قام حين سجد السجدة الأولى من الركعة الأولى، ولم يجلس ، ولم يسجد للسجدة الثانية، ولما شرع في القراءة، ذكر أنه لم يسجد ولم يجلس بين السجدتين ، فحينئذ يرجع ويجلس بين السجدتين، ثم يسجد ، ثم يقوم فيأتي بما بقي من صلاته ، ويسجد للسهو بعد السلام.
ومثال من لم يذكره إلا بعد وصوله إلى محله من الركعة الثانية ، أنه قام من السجدة الأولى في الركعة الأولى ، ولم يسجد السجدة الثانية ، ولم يجلس بينها وبين الأولى ولكنه لم يذكر إلا حين جلس بين السجدتين من الركعة الثانية ، ففي هذه الحال تكون الركعة الثانية هي الركعة الأولى ، ويزيد ركعة في صلاته ، ويسلم ثم يسجد للسهو.
أما نقص الواجب : فإذا أنقص واجباً وانتقل من موضعه إلى الموضع الذي يليه، مثل أن لو نسي قول " سبحان ربي الأعلى" ولم يذكر إلا بعد أن رفع من السجود ، فهذا قد ترك واجباً من واجبات الصلاة سهواً، فيمضي في صلاته ويسجد للسهو قبل السلام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ترك التشهد الأول ، مضى في صلاته ، ولم يرجع ، وسجد للسهو قبل السلام(116) .
أما الشك : فإن الشك هو التردد بين الزيادة والنقص، بأن يتردد المصلي هل صلى ثلاثاً أم أربعاً، وهذا لا يخلو من حالين : إما أن يترجح عنده أحد الطرفين الزيادة أو النقص ، فيبني على ما ترجح عنده ، ويتم عليه ، ويسجد للسهو بعد السلام ، وإما ألا يترجح عنده أحد الأمرين ، فيبني على اليقين وهو الأقل ، فيتم عليه ، ويسجد للسهو قبل السلام.
مثال ذلك: رجل صلى الظهر، ثم شك هل هو الآن في الركعة الثالثة أو الرابعة، وترجح عنده أنها الثالثة، فيأتي بركعة ، ثم يسلم ، ثم يسجد للسهو ، ومثال ما يستوي فيه الأمران : رجل يصلي الظهر ، فشك هل هذه الركعة الثالثة أو الرابعة ، ولم يترجح عنده أنها الثالثة أو الرابعة، فيبني على اليقين وهو الأقل ، فيجعلها الثالثة، ثم يأتي بركعة ، ويسجد للسهو قبل أن يسلم .
وبهذا تبين أن سجود السهو يكون قبل السلام ، فيما إذا ترك واجباً من الواجبات، أو إذا شك في عدد الركعات ولم يترجح عنده أحد الطرفين ، وأنه يكون بعد السلام ، فيما إذا زاد في صلاته أو شك وترجح عنده أحد الطرفين.

حكم السلام بعد سجود السهو
السؤال (103): فضيلة الشيخ ، لكن إذا كان سجود السهو بعد الصلاة هل يلزم أيضاً سلام؟
الجواب : إذا كان السجود بعد السلام ، فإنه يجب له السلام فيسجد سجدتين ثم يسلم.
السؤال (104): فضيلة الشيخ ، وهل يجب له التشهد.
الجواب : في هذا خلاف بين العلماء ، والراجح أنه لا يجب له التشهد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose109/1/2011, 10:45


مبطلات الصلاة
السؤال (105): فضيلة الشيخ ، ما هي مبطلات الصلاة ولو على
سبيل الإجمال؟
الجواب : مبطلات الصلاة تدور على شيئين : إما ترك ما يجب فيها ،
أو فعل ما يحرم فيها.
فأما ترك ما يجب : فمثل أن يترك الإنسان ركناً من أركان
الصلاة متعمداً ، أو شرطاً من شروطها متعمداً ، أو واجباً من واجباتها متعمداً .

مثال ترك الركن : أن يترك الركوع متعمداً .
ومثال ترك الشرط : أن ينحرف عن
القبلة في أثناء الصلاة متعمداً.
ومثال ترك الواجب : أن يترك التشهد الأول
متعمداً ، فإذا ترك أي واجب من واجبات الصلاة متعمداً فصلاته بطالة، سواء سمي ذلك
الواجب شرطاً أم ركناً أم واجباً.
الشيء الثاني مما يدور عليه بطلان الصلاة :
فعل المحرم فيها ، كأن يحدث في صلاته ، أو يتكلم بكلام الآدميين ، أو يضحك ، أو ما
أشبه ذلك من الأشياء التي هي حرام في أثناء الصلاة ، يفعلها متعمداً ، فإن صلاته
تبطل في هذه الحال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose109/1/2011, 10:49

فتاوى الصلاة (حكم صلاة الجماعة
حكم صلاة الجماعة
السؤال (106): فضيلة الشيخ ، تحدثنا عن الصلاة ، وحكمها ،
وشروطها ، وكذلك الأركان ، والواجبات ، وأيضاً عن السجود للسهو لها ، ونود أن نسأل
ونركز على حكم صلاة الجماعة؟
الجواب : صلاة الجماعة اتفق العلماء على أنها من
أجل الطاعات وأوكدها وأفضلها ، وقد أشار الله تعالى إليها في كتابه وأمر بها حتى في
صلاة الخوف ، فقال الله تعالى : (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ
الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ
فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى
لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ)
(النساء:102) .
وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث العدد الكثير
الدال على وجوب الصلاة مع الجماعة ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم : "لقد هممت أن
آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب
إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار"(117) ، وكقوله صلى الله عليه
وسلم : " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر"(118) ، وكقوله صلى الله
عليه وسلم للرجل الأعمى الذي طلب منه أن يرخص له في الصلاة في بيته : "أتسمع النداء
؟" فقال : نعم قال : " فأجب"(119). وقال ابن مسعود رضي الله عنه : لقد رأيتنا وما
يتخلف عنها - أي عن صلاة الجماعة - إلا منافق معلوم النفاق ، أو مريض ، ولقد كان
الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف(120). والنظر الصحيح يقتضي
وجوبها ، فإن الأمة الإسلامية أمة واحدة ، ولا يتحقق كمال الوحدة إلا بكونها تجتمع
على عباداتها ، وأجل العبادات وأفضلها وأوكدها : الصلاة ، فكان من الواجب على الأمة
الإسلامية أن تجتمع على هذه الصلاة.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله بعد اتفاقهم
على أنها من أوكد العبادات وأجل الطاعات ، اختلفوا : هل هي شرط لصحة الصلاة ، أو أن
الصلاة تصح بدونها مع الإثم ، مع خلافات أخرى ، والصحيح أنها واجب للصلاة ، وليست
شرطاً في صحتها، لكن من تركها فهو آثم ، إلا أن يكون له عذر شرعي ، ودليل كونها
ليست شرطاً لصحة الصلاة هو أن الرسول عليه الصلاة والسلام فضل صلاة الجماعة على
صلاة الفذ، وتفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذ يدل على أن في صلاة الفذ فضلاً ،
وذلك لا يكون إلا إذا كانت صحيحة.
وعلى كل حال فيجب على كل مسلم ذكر بالغ أن
يشهد صلاة الجماعة ، سواء كان ذلك في السفر أم في الحضر.

علاقة المأموم
بإمامه
السؤال (107): فضيلة الشيخ ، مادمنا عرفنا حكم صلاة الجماعة، فما هي
علاقة المأموم بإمامه
الجواب : أما علاقة المأموم بإمامه، فإنها علاقة متابعة ،
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا
، ولا تكبروا حتى يكبر ، وإذا ركع فاركعوا ، ولا تركعوا حتى يركع ، وإذا قال : سمع
الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، ولا تسجدوا حتى
يسجد ، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً ، وإذا صلى قاعداً ، فصلوا قعوداً
أجمعون"(121).
ومقام المأموم مع إمامه في هذه الناحية يتنوع إلى أربع مقامات :
متابعة ، وموافقة، مسابقة ، وتأخر.
فأما المتابعة: فأن يأتي الإنسان بأفعال
الصلاة بعد إمامه مباشرة، إذا ركع ركع بدون تأخر ، وإذا سجد سجد بدون تأخر، وهكذا
في بقية أفعال الصلاة.
وأما الموافقة : فأن يفعل هذه الأفعال مع إمامه، يركع مع
ركوعه، ويسجد مع سجوده ، ويقوم مع قيامه ، ويقعد مع قعوده.
وأما المسابقة : فأن
يتقدم إمامه في هذه الأفعال ، فيركع قبله، ويسجد قبله، ويقوم قبله ، ويقعد قبله.

وأما التأخر : فأن يتوانى في متابعة الإمام، فإذا ركع الإمام ، بقي واقفاً يقرأ
الفاتحة، وإذا سجد بقي قائماً يحمد وهكذا ، وكل هذه المقامات مذمومة إلا مقام
المتابعة.
فالموافق لإمامه مخالف لقول الرسول عليه الصلاة والسلام : " لا
تكبروا حتى يكبر الإمام ، ولا تركعوا حتى يركع"(122).
والسابق له واقع في
التحذير الشديد الذي حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله : " أما يخشى الذي
يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة
حمار"(123).
والمتخلف : لم يحقق المتابعة ، لأن قول الرسول عليه الصلاة والسلام
: " إذا كبر الإمام فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا" جملة شرطية تقتضي أن يقع المشروط
فور وجود الشرط ، وألا يتأخر عنه ، فهو منهي عنه.
فالمسابقة : حرام. والموافقة
: قيل : إنها مكروهة، وقيل : إنها حرام . والتأخر : أقل أحواله الكراهة. أما
المتابعة فهي الأمر الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم.


أشد حالات
مخالفة الإمام
السؤال (108): فضيلة الشيخ ، لكن أي الحالات الثلاث أشد: المسابقة
، أم الموافقة أم التخلف عنه؟
الجواب : المسابقة أشدها ، لأنه ورد فيها الوعيد
الذي سمعت، ولأن القول الراجح أن الإنسان إذا سبق إمامه، بطلت صلاته ، سواء سبقه
إلى الركن أو بالركن، لأنه إذا سبق إمامه فقد فعل فعلاً محرماً في
الصلاة.
والقاعدة الشرعية : أن من فعل فعلاً محرماً في العبادة، فإن العبادة
تبطل به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose109/1/2011, 10:52

صلاة التطوع ( فضلها - أنواعها)
السؤال (109): فضيلة الشيخ ، نود أن تحدثونا عن
صلاة التطوع من حيث الفضل والأنواع؟
الجواب : من رحمة الله سبحانه وتعالى
بعباده، أن جعل لكل نوع من أنواع الفريضة تطوعاً يشبهه ، فالصلاة لها تطوع يشبهها
من الصلوات ، والزكاة لها تطوع يشبهها من الصدقات ، والصيام له تطوع يشبهه من
الصيام ، وكذلك الحج، وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده ليزدادوا ثواباً
وقرباً من الله تعالى ، وليرقعوا الخلل الحاصل في الفرائض ، فإن النوافل تكمل بها
الفرائض يوم القيامة. فمن التطوع في الصلاة : الرواتب التابعة للصلوات المفروضة ،
وهي أربع ركعات قبل الظهر بسلامين ، وتكون بعد دخول وقت صلاة الظهر ، ولا تكون قبل
دخول وقت الصلاة ، وركعتان بعدها ، فهذه ست ركعات ، كلها راتبة للظهر، أما العصر
فليس لها راتبة ، أما المغرب فلها راتبة ركعتان بعدها، وركعتان بعد العشاء ،
وركعتان قبل الفجر ، وتختص الركعتان قبل الفجر ، بأن الأفضل أن يصليهما الإنسان
خفيفتين، وأن يقرأ فيهما بـ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) (الكافرون:1) في
الركعة الأولى ، و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (الإخلاص:1) في الركعة الثانية ، أو
بقوله تعالى : (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ) الآية ، في
سورة البقرة في الركعة الأولى ، و (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى
كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ )(آل عمران: 64) الآية في سورة آل عمران
في الركعة الثانية ، وبأنها - أي راتبة الفجر -تصلى في الحضر والسفر ، وبأن فيها
فضلاً عظيماً ، قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام : " ركعتا الفجر خير من الدنيا
وما فيها"(124) .
ومن النوافل في الصلوات : الوتر ، وهو من آكد النوافل ، حتى
قال بعض العلماء بوجوبه ، وقال فيه الإمام أحمد رحمه الله : من ترك الوتر فهو رجل
سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة . وتختم به صلاة الليل ، فمن خاف ألا يقوم من آخر
الليل أوتر قبل أن ينام ، ومن طمع أن يقوم آخر الليل ، فليوتر آخر الليل بعد إنهاء
تطوعه، قال النبي عليه الصلاة والسلام : " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً"(125) ،
وأقله ركعة واحدة ، وأكثره إحدى عشر ركعة ، وأدنى الكمال : ثلاث ركعات ، فإن أوتر
بثلاث فهو بالخيار ، إن شاء سردها سرداً بتشهد واحد ، وإن شاء سلم من ركعتين ، ثم
أوتر بواحدة ثم صلى واحدة، وإن أوتر بخمس سردها جميعاً بتشهد واحد وسلام واحد ، وإن
أوتر بسبع فكذلك، يسردها جميعاً بتشهد وحد وسلام واحد ، وإن أوتر بتسع فإنه يسردها
، ويجلس في الثامنة ويتشهد، ثم يقوم فيأتي بالتاسعة ويسلم ، فيكون فيها تشهدان
وسلام واحد، وإن أوتر بإحدى عشرة ركعة ، فإنه يسلم من ركعتين ويأتي بالحادية عشرة
وحدها.
وإذا نسى الوتر ، أو نام عنه ، فإنه يقضيه من النهار، لكن مشفوعاً ، لا
وتراً ، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث ، صلى أربعاً ، وإن كان من عادته أن يوتر
بخمس ، صلى ستاً وهكذا ، لأنه ثبت في الصحيح ، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل، صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة"(126).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose109/1/2011, 10:53

الفرق في الأحكام بين الفرض والنافلة
السؤال (110): فضيلة الشيخ ، هل هناك فرق
بين صلاة الفرض والنافلة؟
الجواب : نعم هناك فوارق بين صلاتي الفرض والنافلة ،
من أوضحها : أن النافلة تصح في السفر على الراحلة، ولو بدون ضرورة ، فإذا كان
الإنسان في سفر ، وأحب أن يتنفل وهو على راحلته ، سواء كانت الراحلة السيارة، أم
طيارة ، أم بعيراً، أم غير ذلك ، فإنه يصلي النافلة على راحلته متجهاً حيث يكون
وجهه، يومئ بالركوع والسجود، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل
ذلك(127).
ومن الفروق بين الفريضة والنافلة : أن الإنسان إذا شرع في الفريضة
حرم أن يخرج منها إلا لضرورة قصوى، وأما النافلة فيجوز أن يخرج منها لغرض صحيح، وإن
كان بغير غرض فإنه لا يأثم إذا خرج منها ولكنه يكره كما ذكر ذلك أهل العلم.
ومن
الفروق : أن الفريضة يأثم الإنسان بتركها ، وأما النافلة فلا.
ومن الفروق : أن
الفريضة تشرع لها صلاة الجماعة ، وأما النافلة فلا تشرع ، إلا في صلوات معينة ،
كالاستسقاء، وصلاة الكسوف على القول بأنها سنة، ولا بأس أن يصليها الإنسان - أي
النافلة - أحياناً جماعة، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ببعض أصحابه جماعة
في بعض الليالي، فقد صلى معه مرة ابن عباس ، ومرة حذيفة ، ومرة ابن مسعود.
وأما
في رمضان ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أقام بهم ثلاث ليال ثم تأخر خوفاً
من أن تفرض على الناس(128) ، وهذا يدل على أن صلاة الجماعة في قيام رمضان سنة ، لأن
النبي صلى الله عليه وسلم فعلها ، ولكن تركها خوفاً من أن تفرض، وهذا مأمون بعد
وفاته صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان

فتاوى الصلاة  Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : فتاوى الصلاة  W8

فتاوى الصلاة  2au18411

فتاوى الصلاة  Nashat10
فتاوى الصلاة  Panere10

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة    فتاوى الصلاة  Rose109/1/2011, 10:57

----------------------------------------------

(75) أخرجه الترمذي ، كتاب
الإيمان ، باب ما جاء في حرمة الصلاة ، رقم (2616)، وقال : حسن صحيح.
(76)
أخرجه البخاري ، كتاب الزكاة ، باب وجوب الزكاة ، رقم (1395)، ومسلم، كتاب الإيمان
، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، رقم (19).
(77)
أخرجه مسلم ، كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة ، رقم (987).
(78) أخرجه مسلم ،
كتاب الإيمان ، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة ، رقم (82).
(79)
أخرجه مسلم ، كتاب الإيمان ، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة على
الميت ، رقم (67).
(80) أخرجه الترمذي ، كتاب الإيمان ، باب ما جاء في ترك
الصلاة ، رقم (2622)، قال الألباني: وإسناده صحيح . ووصله الحاكم(1/8)، عن عبد الله
بن شقيق عن أبي هريرة قال : فذكره . وقال صحيح على شرطهما ، وقال الذهبي : إسناده
صحيح. اهـ . انظر : "المشكاة" (1/183).
(81) تقدم تخريجه ص (147).
(82) أخرجه
الترمذي ، كتاب الإيمان ، باب ما جاء في ترك الصلاة ، رقم (2621)، والنسائي ، كتاب
الصلاة ، باب الحكم في تارك الصلاة ، رقم (463)، وأحمد في " المسند" (5/546)،
والحاكم في " المستدرك" (1/7) وقال : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي، وقال الترمذي :
حسن صحيح غريب.
(83) تقدم تخريجه ص (147).
(84) تقدم تخريجه ص (137).
(85)
تقدم تخريجه ص (111).
(86) أخرجه مسلم ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب الجمع
بين الصلاتين في الحضر، رقم (705م).
(87) أخرجه البخاري ، كتاب الوضوء ، باب
إذا كان الثوب ضيقاً، رقم (361).
(88) أخرجه البخاري ، كتاب الصلاة ، باب إذا
صلى في الثوب الواحد ، رقم (359)، ومسلم ، كتاب الصلاة ، باب الصلاة في ثوب واحد،
رقم (516).
(89) أخرجه البخاري ، كتاب الصلاة ، باب قول النبي صلى الله عليه
وسلم : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً" رقم (438)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع
الصلاة ، رقم (521).
(90) أخرجه البخاري ، كتاب الوضوء ، باب من الكبائر ألا
يستتر من بوله ، رقم (216، 218)، ومسلم ، كتاب الطهارة ، باب الدليل على نجاسة
البول ووجوب الاستبراء منه، رقم (292).
(91) أخرجه أبو داود ، كتاب الطهارة ،
باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها ، رقم (365).
(92) أخرجه البخاري ،
كتاب الوضوء ، باب بول الصبيان ، رقم (222)، ومسلم ، كتاب الطهارة ، باب حكم بول
الطفل الرضيع وكيفية غسله، رقم (286، 287).
(93) تقدم تخرجيه ص (133).
(94)
تقدم تخريجه ص (114).
(95) أخرجه الترمذي ، كتاب الصلاة ، باب ما جاء أن ما بين
المشرق والمغرب قبلة ، رقم (344)، وابن ماجه ، كتاب إقامة الصلاة ، باب القبلة ،
رقم (1011)، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/205) وقال :
صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي
(96) أخرجه البخاري ، كتاب الوضوء ، باب
التخفيف في الوضوء ، رقم (138)ومسلم ، كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة
الليل وقيامه، رقم (763).
(97) أخرجه البخاري ، كتاب الأذان ، باب ما يقول بعد
التكبير ، رقم (744)، ومسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بعد تكبيرة
الإحرام ، رقم (598).
(98) أخرجه مسلم ، كتاب الصلاة ، باب حجة من قال : لا يجهر
بالبسملة، رقم (399).
(99 أخرجه مسلم ، كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن
في الركوع والسجود ، رقم (479).
(100) أخرجه مسلم ، كتاب الصلاة ، باب ما يقال
في الركوع والسجود، رقم (486).
(101) صحيح ابن خزيمة 1/328) رقم (654) كتاب
الصلاة ، ولفظه: قالت عائشة رضي الله عنها : "فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وكان معي على فراشي ، فوجدته ساجداً راصاً عقبيه ، مستقبلاً بأطراف أصابعه القبلة
.." الحديث
(102) أخرجه البخاري ، كتاب الأذان ، باب الذكر بعد الصلاة ، رقم
(841)، ومسلم كتاب المساجد ، باب الذكر بعد الصلاة ، رقم (583)
(103) أخرجه
البخاري ، كتاب الأذان ، باب الذكر بعد الصلاة ، رقم (842)، ومسلم كتاب المساجد
ومواضع الصلاة ، باب الذكر بعد الصلاة ، رقم (583).
(104) أخرجه البخاري ، كتاب
تقصير الصلاة ، باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب ، رقم (1117).
(105) أخرجه
البخاري ، كتاب الأيمان والنذور ، باب إذا حنث ناسياً في الأيمان رقم (6667)، ومسلم
، كتاب الصلاة ، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ، رقم (397).
(106) أخرجه
البخاري ، كتاب الأذان ، باب وجوب قراءة الفاتحة للإمام والمأموم ، رقم (756)،
ومسلم ، كتاب الصلاة ، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ، رقم (394).
* أخرجه
البخاري ، كتاب الآذان، باب وجوب قراءة الفاتحة للإمام والمأموم رقم (757) ومسلم
كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، رقم (397).
(107) الحديث
السابق نفسه.
(108) الحديث السابق نفسه.
(109) الحديث السابق نفسه.

(110) الحديث السابق نفسه.
(111) الحديث السابق نفسه.
(112) أخرجه
البخاري ، كتاب السهو ، باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة ، رقم (1224،
1225)،ومسلم ، كتاب المساجد ، باب السهو في الصلاة والسجود له ، رقم
(570).
(113) تقدم تخريجه ص (111).
(114) أخرجه البخاري ، كتاب السهو ، باب
إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث سجد سجدتين ، رقم (1227)، ومسلم ، كتاب المساجد، باب
السهو في الصلاة والسجود له ، رقم (573).
(115) أخرجه البخاري ، كتاب السهو ،
باب إذا صلى خمساً ، رقم (1226)، ومسلم ، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة
والسجود له ، رقم (572).
(116) أخرجه الترمذي ، كتاب الصلاة ، باب ما جاء في
الإمام ينهض في الركعتين ناسياً ، رقم (364)، وصححه العلامة أحمد شاكر في حاشيته
على الترمذي (1/199).
(117) أخرجه البخاري، كتاب الأذان ، باب وجوب صلاة الجماعة
، رقم (644)، ومسلم ، كتاب المساجد ، باب فضل صلاة الجماعة ، رقم (651),
(118)
أخرجه ابن ماجه، كتاب الصلاة ، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، رقم (793)، وهو
في صحيح الجامع رقم (6300).
(119 أخرجه مسلم ، كتاب المساجد ، باب يجب إتيان
المسجد على من سمع النداء ، رقم (653).
(120) أخرجه مسلم ، كتاب المساجد ، باب
صلاة الجماعة من سنن الهدى ، رقم (654).
(121) أخرجه أبو داود ، كتاب الصلاة ،
باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة رقم (603).
(122) تقدم تخريجه ص
(96).
(123) أخرجه البخاري ، كتاب الأذان ، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام،
رقم (691)، ومسلم ، كتاب الصلاة ، باب النهي عن سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما ،
رقم (427).
(124) أخرجه مسلم ، كتاب صلاة المسافرين ، باب استحباب ركعتي سنة
الفجر، رقم (725).
(125) أخرجه البخاري ، كتاب الوتر ، باب ليجعل آخر صلاته
وتراً ، رقم (998)، ومسلم ، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى، رقم
(751).
(126) أخرجه مسلم ، كتاب صلاة المسافرين ، باب جامع صلاة الليل ومن نام
عنه أو مرض ، رقم (746).
(127) أخرجه البخاري ، كتاب الوتر ، باب الوتر في
السفر، رقم (1000)، ومسلم ، كتاب صلاة المسافرين ، باب جواز صلاة النافلة على الداب
في السفر حيث توجهت ، رقم (700).
(128) أخرجه البخاري، كاب صلاة التراويح ، باب
فضل من قام رمضان ، رقم (2012)، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين ، باب الترغيب في قيام
رمضان وهو التراويح، رقم (761).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

فتاوى الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت الزهرات :: 
في رحاب الله
 :: زهرات مؤمنات :: الصلاة
-
انتقل الى:  
بيت الزهرات
 
RSS
 
 Yahoo!  Google Reader  MSN  AOL hitstatus NewsGator  Rojo   Bloglines
 

 
Powered by phpBB®zaharat.forumactif.comحقوق الطبع والنشر©2011- 2009
منتديات بيت الزهرات لكل مسلمة محبة  لدينها  وأمتها  وهي على مذهب أهل السنة ولن نقبل اي موضوع يثيرالفتنة أو يخالف الشريعة