بيت الزهرات
الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم Vmkury10
بيت الزهرات
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

هنا أخوة في الله على طاعة الله و رسوله تجمعنا وبالحب في الله تعارفنا بأقلامنا وأفكارنا ننثر ورود الإيمان بين احضان واقسام بيت الزهرات أين نلتقي وعلى دروب الخير نرتقي فكوني أختي زهرة بين زهرات باقتنا الجميلة
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلمى سليمان

الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم Default5
سلمى سليمان

الأوسمة الأوسمة : الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم W8

الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم 2au18411

الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم Nashat10
الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم Panere10

مُساهمةموضوع: الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم   الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم Rose1022/11/2010, 06:18


الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم
ما هي الطرق التي يتبعها المرء عندما يتعامل مع شخص غاضب ؟ .


الجواب :

الحمد لله

أولاً:

الغضب ليس مذموماً كله ، بل يُحمد الغضب إذا كان غضباً لله تعالى ، كأن تُنتهك محارم الله عز وجل .

والمذموم منه ما كان غضباً لدنيا ، وخاصة إذا ترتب عليه أذى أو ضرر أو شر ، كقتل ، وضرب ، وطلاق ، وشتم ، وقذف .

عن أَبي مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا ؟ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ؛ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ .

رواه البخاري ( 670 ) ومسلم ( 466 ) .

وبوَّب عليه البخاري بقوله : " باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله " ، وبوَّب عليه النووي في " رياض الصالحين " بقوله " باب الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين الله تعالى " .

قال الشيخ العثيمين – رحمه الله - :

والغضب له عدة أسباب منها : أن ينتصر الإنسان لنفسه ؛ يفعل أحد معه ما يغضبه فيغضب لينتصر لنفسه ، وهذا الغضب منهي عنه ؛ لأن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال له أوصني قال : ( لا تغضب ) فردَّد مراراً يقول : أوصني ، وهو يقول : ( لا تغضب ) .

والثاني من أسباب الغضب : الغضب لله عز وجل ، بأن يرى الإنسان شخصاً يَنتهك حرمات الله فيغضب غيرة لدين الله ، وحمية لدين الله ، فإن هذا محمود ويثاب الإنسان عليه ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان هذا من سنَّته ، ولأنه داخل في قوله تعالى : ( وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِنْدَ رَبِّهِ ) ، ( وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) ، فتعظيم شعائر الله وتعظيم حرمات الله : أن يجدها الإنسان عظيمة ، وأن يجد امتهانها عظيماً ، فيغضب ، ويثأر لذلك حتى يفعل ما أمر به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك .

" شرح رياض الصالحين " ( 3 / 615 ، 616 ) .

وفي جواب السؤال رقم ( 658 ) تجد علاج الغضب الدنيوي ، فليراجع .



ثانياً:

أما التعامل مع الشخص الغاضب : فله عدة اتجاهات وقواعد ، منها :

1. إذا رأيتَ من يغضب الغضب الشرعي ، فيغضب لانتهاك حرمات الله ، ويغضب لفعل الناس الموبقات : فالواجب عليك أن تشاركه في ذلك الغضب ، لله . ثم ينظر فيما يجب عليكم فعله ، بمقتضى ذلك الغضب لله ، وهذا يختلف بحسب الحال ، والمصلحة الشرعية في ذلك . 2. إذا رأيتَ من يغضب لنفسه ، أو لدنيا ، وتعلم منه تعظيمه للدين ، ووقوفه عند حدود الشرع : فذكِّره أثناء غضبه بربه تعالى ، وذكره بوصية النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تغضب ) ، وذكره بفضيلة ملك النفس عند الغضب ، وفضل العفو .

عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ - وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ : " يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ ؟ " قَالَ : " سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ ! فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ ) وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ ، وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ .

رواه البخاري ( 4366 ) .

3. إذا رأيتَ من يغضب لنفسه أو لدنياه ، وليس عنده تعظيم للشرع ، لكنه لا يتطاول في غضبه على الشرع ، وإنما يصب غضبه عليك أنت : فخير لك السكوت ، حتى ينتهي من تفريغ شحنات غضبه في الهواء ، فإن أجبته لم تكسب خيراً ، ولم تُصلح حالاً ، بل تزيد الأمر شرّاً وسوءًا – غالباً - .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ ، قَالَ : ( إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ وَقَعَ الشَّيْطَانُ فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ ) ثُمَّ قَالَ : ( يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَهُ ... ) .

رواه أحمد ( 15 / 390 ) ، وحسَّنه المحققون ، وجوَّد إسناده الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2232 ) .

وهذه القاعدة يمكن أن نجعلها عامَّة في معاملة كل غاضب ، فنسكت عنه حتى يفرِّغ ما عنده ، ولا نرد عليه ، ولا نحمل في قلوبنا شيئاً عليه بسبب ما قال ، ثم إذا هدأ ذكَّرناه بقبح وسوء ما فعل وقال ، وهذا ما يوصي به الحكماء .

قال ابن الجوزي – رحمه الله - :

الغضبان كالسكران لا يُؤاخذ بما يقول .

متى رأيت صاحبك قد غضب وأخذ يتكلم بما لا يصلح : فلا ينبغي أن تعقد على ما يقوله خنصراً – ( أي : لا تعتد بكلامه ) - ، ولا أن تؤاخذه به ؛ فإن حاله حال السكران ، لا يدري ما يجري ، بل اصبر لفورته ، ولا تعول عليها ؛ فإن الشيطان قد غلبه ، والطبع قد هاج ، والعقل قد استتر .

ومتى أخذت في نفسك عليه ، أو أجبته بمقتضى فعله : كنت كعاقل واجه مجنونًا ، أو كمفيق عاتب مغمى عليه ، فالذنب لك .

بل انظر بعين الرحمة ، وتلمح تصريف القدر له ، وتفرج في لعب الطبع به ، واعلم أنه إذا انتبه : ندم على ما جرى ، وعرف لك فضل الصبر .

وأقل الأقسام : أن تسلمه فيما يفعل في غضبه إلى ما يستريح به .

وهذه الحالة ينبغي أن يتلمحها الولد عند غضب الوالد ، والزوجة عند غضب الزوج ، فتتركه يشتفي بما يقول ، ولا تعول على ذلك ، فسيعود نادماً معتذراً .

ومتى قوبل على حالته ومقالته : صارت العداوة متمكنة ، وجازى في الإفاقة على ما فُعل في حقه وقت السكر .

وأكثر الناس على غير هذه الطريق : متى رأوا غضبان : قابلوه بما يقول ويعمل ، وهذا على غير مقتضى الحكمة ، بل الحكمة ما ذكرته ، ( وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ) العنكبوت/ 43 .

" صيد الخاطر " ( ص 295 ، 296 ) .

4. إذا كان الغاضب هو الزوج فلتصبر الزوجة على غضبه ، ولا ترد عليه في فورته ، ولتؤجل ترضيته ، فإذا جاء الليل فلتأخذ بيده وتقول له : " لا أنام حتى ترضى " .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أَلَا أُخبِرُكُم بِنِسَائِكُم فِي الجَنَّةِ ؟ ) قُلنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ( وَدُودٌ وَلُودٌ إِذَا غَضِبَت أَو أُسِيءَ إِلَيهَا أَو غَضِبَ زَوجُهَا قَالَت : هَذِهِ يَدِي فِي يَدِكَ ، لَا أَكتَحِلُ بِغِمضٍ حَتَّى تَرضَى ) .

رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 206 ) ، وحسَّنه الألباني في " السلسلة الصحيحة ( 3380 ) ، ورواه النسائي في " الكبرى " ( 5 / 361 ) من حديث ابن عباس بلفظ ( والله لاَ أَذُوقُ غُمْضاً حَتَّى تًَرْضَى ) .

قال المناوي - رحمه الله - :

( لا أذوق غُمضا ) بالضم أي : لا أذوق نوماً .

فمن اتصفت بهذه الأوصاف منهن فهي خليقة بكونها من أهل الجنة ، وقلما نرى فيهن مَن هذه صفاتها ، فالمرأة الصالحة كالغراب الأعصم .

" فيض القدير" ( 3 / 106 ) .

5. إذا كان الغاضب هو الأب على ابنه ، أو المدير على موظفه ، أو الجار على جاره ، أو صديق على صديقه : فالأنسب هنا :

أ. أن نُبعد الطرف الآخر أن يراه ذلك الغاضب ؛ لأن سورة الغضب تشتعل وتتأجج بوجوده ، فإذا ما أبعدناه عنه : خفَّ الغضب ، وزال بسرعة .

ب. مجاراته في توعده بعقوبته ، أو تهديده بقتله ، أو ما يشبه ذلك من العقوبات ، فيُجارى ، ولا يُنفَّذ له طلب .

قال ابن القيم – رحمه الله - :

ولهذا يأمر الملوك وغيرهم عند الغضب بامور يعلم خواصهم أنهم تكلموا بها دفعاً لحرارة الغضب ، وأنهم لا يريدون مقتضاها ، فلا يمتثله خواصهم ، بل يؤخرونه ، فيحمدونهم على ذلك إذا سكن غضبهم .

وكذلك الرجل وقت شدة الغضب يقوم ليبطش بولده أو صديقه ، فيحول غيره بينه وبين ذلك فيحمدهم بعد ذلك ، كما يحمد السكران والمحموم ونحوهما من يحول بينه وبين ما يهم بفعله في تلك الحالة .

" إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان " ( ص 47 ) .

ونسأل الله أن يحفظ جوارحنا ، وأن يقينا شرور أنفسنا .



والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الطرق المثلى في التعامل مع الغاضبين ساعة غضبهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت الزهرات :: 
في رحاب الله
 :: الفتاوى و الأسئلة الشرعية
-
انتقل الى:  
بيت الزهرات
 
RSS
 
 Yahoo!  Google Reader  MSN  AOL hitstatus NewsGator  Rojo   Bloglines
 

 
Powered by phpBB®zaharat.forumactif.comحقوق الطبع والنشر©2011- 2009
منتديات بيت الزهرات لكل مسلمة محبة  لدينها  وأمتها  وهي على مذهب أهل السنة ولن نقبل اي موضوع يثيرالفتنة أو يخالف الشريعة