بيت الزهرات

هنا أخوة في الله على طاعة الله و رسوله تجمعنا وبالحب في الله تعارفنا بأقلامنا وأفكارنا ننثر ورود الإيمان بين احضان واقسام بيت الزهرات أين نلتقي وعلى دروب الخير نرتقي فكوني أختي زهرة بين زهرات باقتنا الجميلة
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  دخولدخول  

شاطر | 
 

 العنصر الأول: موقف أهل السنة في أسماء الله – تبارك وتعالى - :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلمى سليمان


avatar

الأوسمة الأوسمة :






مُساهمةموضوع: العنصر الأول: موقف أهل السنة في أسماء الله – تبارك وتعالى - :    5/1/2011, 10:59

العنصر الأول: موقف أهل السنة في أسماء الله – تبارك وتعالى - :
أسماء الله تعالى كل ما سمى به نفسه في كتابة ، أو سماه به أعلم الخلق به رسوله محمد ، صلى الله عليه و سلم ، وموقف أهل السنة من هذه الأسماء أنهم يؤمنون بها على أنها أسماء لله تسمى بها الله عزوجل ، وأنها أسماء حسنى ليس فيها نقص بوجه من الوجوه كما قال تعالى : (وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(الأعراف:180) .
فهم يثبتون الأسماء على أنها أسماء لله ، وبثبتون أيضاً ما تضمنته هذه الأسماء من الصفات ، فمثلاً من أسماء الله ( العليم ) فيثبتون العليم اسماً لله – سبحانه وتعالى- ، ويقولون:يا عليم . فيثبتون أنه يسمى بالعليم ويثبتون بأن العلم صفة له دل عليها اسم العليم ، فالعليم اسم مشتق من العلم ، وكل اسم مشتق من معنى فلابد أن يتضمن ذلك المعنى الذي اشتق منه ، وهذا أمر معلوم في العربية واللغات جمعياً . ويثبتون كذلك ما دل عليه الاسم من الأثر إن كان الاسم مشتقاً من مصدر متعدي ، فمثلاً ( الرحيم ) من أسماء الله يؤمنون بالرحيم على أنه اسم من أسمائه ، ويؤمنون بما تضمنه من صفة الرحمة ، وأن الرحمة صفة حقيقية ثابتة لله دل عليها اسم الرحيم ، وليست إرادة الإحسان لا الإحسان نفسه ،وإنما إرادة الإحسان والإحسان نفسه من آثار هذه الرحمة ، كذلك يؤمنون بأثر هذه الرحمة والأثر أن يرحم بهذه الرحمة من يستحقها كما قال تعالى : (يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ)(العنكبوت:21) .هذه قاعدة أهل السنة والجماعة بالنسبة للأسماء : يؤمنون بأنها أسماء تسمى الله بها فيدعون الله بها .
ثانياً : يؤمنون بما تضمنه الاسم من الصفة ، لأن جميع أسماء الله مشتقة ، والمشتق كما هو معروف يكون دالا على المعنى الذي اشتق منه .
ثالثاً : يؤمنون بما تضمنه الاسم من الأثر إذا كان الاسم متعدياً كالعليم ، والرحيم ، والسميع ، والبصير .أما إذا كان الاسم مشتقاً من مصدر لازم فإنه لا يتعدى مسماه مثل الحياة فالله تعالى من أسمائه ( الحي ) ، و ( الحي ) دل على صفة الحياة ، والحياة وصف للحي نفسه لايتعدي إلى غيره ، ومثل ( العظيم ) فهذا الاسم والعظمة هي الوصف ، والعظمة وصف للعظيم نفسه لا تتعدى إلى غيره ، فعلى هذا تكون الأسماء على قسمين : متعدي ولازم ، والمتعدي لايتم الإيمان به إلا بالأمور الثلاثة : الإيمان بالاسم ، ثم بالصفة ثم بالأثر .
وأما اللازم فإنه لايتم الإيمان إلا بإثبات أمرين :
أحدهما : الاسم .
والثاني :الصفة .
أما موقف أهل السنة والجماعة في الصفات فهو : إثبات كل صفة وصف الله بها نفسه ، أو وصفه بها رسوله محمد ، صلى الله عليه و سلم ، لكن إثباتاً بلا تكييف ولاتمثيل، ولاتحريف ، ولاتعطيل ، سواء كانت هذه الصفة من الصفات الذاتية أم من الصفات الفعلية .
فإذا قال قائل : فرقوا لنا بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية .
قلنا : الصفات الذاتية هي التي تكون ملازمة لذات الخالق أي انه متصف بها أزلاً وأبداً .
والصفات الفعلية هي التي تتعلق بمشيئته فيفعلها الله تبعاً لحكمته –
مثال الأول: صفة الحياة صفة ذاتية ، لأن الله لم يزل ولايزال حياً ، كما قال الله تعالى : (هُوَ الأوَّلُ وَالأخِر)(الحديد: الآية3) وفسرها النبي ، صلى الله عليه و سلم ، بقوله : ( أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ) . وقال تعالى : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ)(الفرقان: الآية58) .
كذلك السمع ، والبصر ، والقدرة كل هذه من الصفات الذاتية ، ولاحاجة إلى التعداد لأننا عرفناها بالضابط : ( كل صفة لم يزل الله ولايزال متصفاً بها فإنها من الصفات الذاتية ) لملازمتها للذات ، وكل صفة تتعلق بمشيئته يفعلها الله حيث اقتضتها حكمته فإنها من الصفات الفعلية مثل : استوائه على العرش ، ونزوله إلى السماء الدنيا ، فاستواء الله على العرش من الصفات الفعلية لأنه متعلق بمشيئته ، كما قال تعالى : (إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)(الأعراف: الآية54) . فجعل الفعل معطوفاً على ماقبله ب( ثم ) الدالة على الترتيب ، ثم النزول إلى السماء الدنيا وصفه به أعلم الخلق به رسول الله ، صلى الله عليه و سلم ، حيث قال : ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: (من يدعوني فأستجيب له . من يسألنى فأعطيه. من يستغفرني فأغفرله) . وهذا النزول من الصفات الفعلية لأنه متعلق بمشيئة الله تعالى ، فأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك ، ولكنهم في هذا الإيمان يتحاشون التمثيل ، أو التكييف ، أي أنهم لايمكن أن يقع في نفوسهم أن نزوله كنزول المخلوقين ، أو استوائه على العرش كاستوائهم ، أو إتيانه للفصل بين عباده كإتيانهم لأنهم يؤمنون بأن الله (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى: الآية11) ويعلمون بمقتضى العقل مابين الخالق والمخلوق من التباين العظيم في الذات ، والصفات ، والأفعال ، ولايمكن أن يقع في نفوسهم كيف ينزل؟ أو كيف استوى على العرش؟ أو كيف يأتي للفصل بين عباده يوم القيامة ؟ أي أنهم لايكيفون صفاته مع إيمانهم بأن لها كيفية لكنها غير معلومة لنا ، وحينئذٍ لايمكن أبداً أن يتصوروا الكيفية ، ولايمكن أن ينطقوا بها بألسنتهم أو يعتقدوها في قلوبهم .يقول تعالى :( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)(الاسراء:36) . ويقول: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (لأعراف:33) .و لأن الله أجل و أعظم من أن تحيط به الأفكار قال تعالى : (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) (طـه:110) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمى سليمان


avatar

الأوسمة الأوسمة :






مُساهمةموضوع: رد: العنصر الأول: موقف أهل السنة في أسماء الله – تبارك وتعالى - :    5/1/2011, 11:04

و أنت متى تخيلت أي كيفية فعلى أي صورة تتخيلها؟! إن حاولت ذلك فإنك في الحقيقة ضال، و لا يمكن أن تصل إلى حقيقة لأن هذا أمر لا يمكن الإحاطة به ، و ليس من شأن العبد أن يتكلم فيه أو أن يسأل عنه . و لهذا قال الإمام مالك – رحمه الله – فيما اشتهر عنه بين أهل العلم حين سأله رجل فقال : يا أبا عبد الله : ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء – يعني العرق و صار ينزف عرقاً – لأنه سؤال عظيم . ثم قال تلك الكلمة المشهورة :( الاستواء معلوم و الكيف مجهول ، و الإيمان واجب ، و السؤال عنه بدعة ) و روى عنه أنه قال : ( الاستواء غير مجهول ، و الكيف غير معقول ، و الإيمان به واجب ، و السؤال عنه بدعة ) .فإذن نحن نعلم معاني صفات الله ، و لكننا لا نعلم الكيفية ، و لا يحل لنا أن نسأل عن الكيفية و لا يحل لنا أن نكيف ، كما أنه لا يحل لنا أن نمثل أو نشبه لأن الله تعالى يقول في القرآن : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى: الآية11) . فمن أثبت له مثيلاً في صفاته فقد كذب القرآن ، و ظن بربه ظن السوء و قد تنقص ربه حيث شبهه و هو الكامل من كل وجه بالناقص ، و قد قيل :
ألم تر أن السيـف ينقص قــدره
إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
و أنا أقول : هذا على سبيل التوضيح للمعنى و إلا ففرق عظيم بين الخالق و المخلوق ، فرق لا يوجد مثله بين المخلوقات بعضها مع بعض .
المهم أيها الأخوة أنه يجب علينا أن نؤمن بكل ما وصف الله به نفسه و ما وصفه به رسوله ، صلى الله عليه و سلم،سواء كانت تلك الصفة ذاتية أم فعلية،و لكن بدون تكييف،وبدون تمثيل .
التكييف ممتنع، لأنه قول على الله بغيرعلم ، و قد قال الله تعالى: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) (الاسراء:36) .و التمثيل ممتنع ، لأنه تكذيب لله في قوله : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى: الآية11).و قول بما لا يليق بالله تعالى من تشبيهه بالمخلوقين .
العنصر الثاني : في نصوص الأسماء و الصفات :
المعترك بين أهل السنة و أهل البدعة في هذه النصوص ، معترك يتبين به الفرق الشاسع بين أهل السنة و أهل البدعة ، فأهل السنة يثبتون النصوص على حقيقتها و ظاهرها اللائق بالله من غير تحريف و لا تعطيل . هذه الطريق التي مشى عليها أهل السنة و الجماعة .و اخترنا كلمة ( تحريف ) على كلمة ( تأويل ) لأن التحريف معناه باطل بكل حال ذم الله تعالى من سلكه في قوله : ( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ)(النساء: الآية46) .أما التأويل ففيه ما هو صحيح مقبول ، و فيه ما هو فاسد مردود ، و الفاسد المردود هو بمعنى التحريف ، و لهذا اختار شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في العقيدة الواسطية و هي خلاصة عقيدة أهل السنة و الجماعة اختار التحريف بدل التأويل و إن كان يوجد في كثير من كتب العقائد التعبير ( بالتأويل ) .لكنهم يريدون بالتأويل ما هو بمعنى التحريف أي التأويل الذي لا دليل عليه ، بل الدليل نقيضه و هذا في الحقيقة تحريف .فأهل السنة و الجماعة يقولون : نحن نؤمن بهذه الآيات ، و الأحاديث و لا نحرفها ، لأن تحريفها قول على الله بغير علم من وجهين ، يتبين ذلك في قوله تعالى : (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً) (الفجر: الآية22) .
قال أهل السنة و الجماعة : جاء ربك أي هو نفسه يجيء - سبحانه و تعالى - ، لكنه مجيء يليق بجلاله و عظمته لا يشبه مجيء المخلوقين ، و لا يمكن أن نكيفه ، و علينا أن نضيف الفعل إلى الله كما أضافه الله إلى نفسه . فنقول : إن الله تعالى يجيء يوم القيامة مجيئاً حقيقياً يجيء هو نفسه ، و قال أهل التحريف معناه : و جاء أمر ربك .و هذا جناية على النص من وجهين :
الوجه الأول : نفي ظاهره فأين لهم العلم من أن الله تعالى لم يرد ظاهره هل عندهم علم من أن الله لم يرد ظاهر ما أضافه لنفسه ؟! والله تعالى يقول عن القرآن إنه نزله بلسان عربي مبين فعلينا أن نأخذ بدلالة هذا اللفظ حسب مقتضى هذا اللسان العربي المبين . فمن أين لنا أن يكون الله تعالى لم يرد ظاهر اللفظ ؟! فالقول بنفي ظاهر النص قول على الله بغير علم .
الوجه الثاني : إثبات معنى لم يدل عليه ظاهر اللفظ ، فهل عنده علم أن الله تعالى أراد المعنى الذي صرف ظاهر اللفظ إليه ؟! هل عنده علم أن الله أراد مجيء أمره ؟! قد يكون المراد جاء شيء آخر ينسب إلى الله غير الأمر . فإذاً كل محرف أي كل من صرف الكلام عن ظاهره بدون دليل من الشرع فإنه قائل على الله بغير علم من وجهين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

العنصر الأول: موقف أهل السنة في أسماء الله – تبارك وتعالى - :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت الزهرات :: 
في رحاب الله
 :: السيرة النبوية
-
انتقل الى:  
بيت الزهرات
 
RSS
 
 Yahoo!  Google Reader  MSN  AOL hitstatus NewsGator  Rojo   Bloglines
 

 
Powered by phpBB®zaharat.forumactif.comحقوق الطبع والنشر©2011- 2009
منتديات بيت الزهرات لكل مسلمة محبة  لدينها  وأمتها  وهي على مذهب أهل السنة ولن نقبل اي موضوع يثيرالفتنة أو يخالف الشريعة